يُعد الجلوس متربعًا وضعية شائعة للراحة والاسترخاء، سواء أثناء العمل من المنزل أو أثناء التأمل أو الجلوس على الأريكة.
رغم أنها قد تبدو مريحة في هذه اللحظات، إلا أن الاعتياد عليها لساعات طويلة يثير مخاوف صحية.
تشير معلومات صحية إلى أن التأثير قد يختلف بحسب المدى، فقد تكون الوضعية مقبولة في بعض الحالات لكنها قد تسبب أضراراً إذا استمر الجلوس بها بشكل مستمر.
يرتبط الجلوس متربعًا بمخاطر محتملة مثل ميل الوركين وتوزيع الوزن بشكل غير متساوٍ.
ينتج عن ذلك إرهاق في الأربطة والعضلات المحيطة بالورك.
كما قد يسبب الميل والانحناء المستمرين في العمود الفقري آلام الظهر وتوتراً في الفقرات.
أضرار الجلوس متربعًا
يؤدي ضغط الورك غير المتساوي إلى إجهاد الأربطة والعضلات المحيطة به، ما يجعل الحركة أكثر ألمًا مع مرور الوقت.
كما يؤدي الانحناء المستمر للعمود الفقري إلى توتر في الظهر وآلام في منطقة الفقرات القطنية.
إلى جانب ذلك، يتأثر تدفق الدم إلى الساقين بسبب ضعف الدورة الدموية مما قد يسبب خدرًا أو تورمًا عند الاستمرار في الوضع.
هذه الأضرار قد تظهر حتى عند الاعتياد على الوضع لبعض الوقت، لكنها تصبح أكثر وضوحاً عندما يطول أمد الجلوس متربعاً.
ينخفض اتزان الجسم وتزداد احتمالات الألم أثناء الحركة اليومية.
وبالإضافة إلى ذلك، قد يزداد الضغط على الركبتين عندما تكونان مالتين بزاوية غير متوازنة، مما يرفع خطر الإصابات.
مخاطر الجلوس الطويل
على المدى الطويل، تزداد مخاطر آلام الظهر المزمنة بسبب الإجهاد المستمر للعمود الفقري والقرص الفقري.
تيبس الورك وعضلاته المشدودة قد تحد من الحركة وتؤثر في المشي اليومي.
ضعف الدورة الدموية قد يؤدي إلى وجود دوالي وتورم في الساقين.
الركبتان قد تتحملان وزنًا غير متوازن، مما يعرضهما لخطر الإصابات.
كيف تجلس بأمان
اجعل قدميك مستويتين على الأرض، وركبتيك عند زاوية 90 درجة، وظهرك مستقيماً مع دعم فقري قطني.
خذ فترات راحة كل 30 دقيقة، واقف وتمد وامشِ لبضع دقائق لإعادة ضبط وضعك.
قوِّي عضلات الجذع لتحسين استقرار العمود الفقري وتجنب الانحناء.
استخدم أدوات مريحة كمسند للقدمين للمساعدة على إبقاء الورك في وضع مستقيم وتوازن التوتر في الجسم.
علامات الجلوس الخاطئ
تنميل في الساقين أو القدمين قد يكون علامة على وجود ضغط مستمر ووضعية غير صحية.
ألم أسفل الظهر المستمر يشير إلى عدم استقرار الوضع وتكرار الإجهاد.
تيبس في الوركين عند الوقوف قد يعكس شد العضلات وضعف المرونة.
التشنجات المتكررة في الساقين قد تكون علامة على سوء الوضع.
طرق تخفيف الألم
تنصح المختصة باستخدام بعض الزيوت الطبيعية للمساعدة في ارتخاء العضلات وتحسين الدورة الدموية وتقليل الالتهاب.
من بين هذه الزيوت زيت اللافندر وزيت الكافور وزيت النعناع وتخلط كميات متساوية وتدلك المناطق المصابة لمدة 5 إلى 10 دقائق.
يفضل إجراء تدليك مع الاستخدام المتبادل للحرارة والبرودة لإعطاء نتائج أفضل.
كما يمكن خلط زيت اللوز الحلو مع زيت جوز الهند وتدليك المكان يومياً لمدة 5 إلى 10 دقائق لتخفيف الألم والالتهاب.
يمكن تطبيق هذه الخلطة على أسطح الظهر والساقين حسب الحاجة، مع الحرص على عدم استخدامها على الجروح المفتوحة.
ينبغي استشارة مختص قبل استخدامها في حالات الحمل أو وجود أمراض جلدية.
أما زيت الجنزبيل، فله دور فعال في تنشيط الدورة الدموية وتخفيف الألم عند التدليك الدائري.
ينصح باستخدامه مخلوطاً بزيت ناقل وتغطية المكان بقطعة قماش دافئة لمدة لا تقل عن 10 دقائق.
هذه الطريقة مناسبة للرياضيين ولمن يمارسون نشاطاً جسدياً منتظماً، وتُستخدم كعلاج مساعد إلى جانب الوضعية الصحيحة للجلوس.




