يؤكد هذا المحتوى أن معدلات نجاح التلقيح الصناعي لا تتأثر بشكل مباشر بفصل الشتاء، إذ تجرى العمليات في بيئة طبية ومخبرية مضبوطة وثابتة على مدار العام. وتبقى الظروف المحيطة مثل درجة الحرارة والهواء والأدوية والإجراءات كما هي خلال جميع الفصول، مما يجعل الفارق الزمني غير ملحوظ. كما أن الأجنة تنمو داخل حاضنة توفر حافزًا مشابهًا للنمو في الظروف المثالية، وتتابع التحفيز الهرموني بنمط ثابت بغض النظر عن الفصل.

التغيرات الشتوية وتأثيرها

تظهر التغيرات المصاحبة للشتاء أن البيئة المحيطة قد تتغير بشكل غير مباشر وتؤثر عبر عوامل معينة. قلة التعرّض للشمس تؤدي إلى انخفاض مستويات فيتامين د، وهو عنصر مهم لوظيفة المبيض واستعداد الرحم لاستقبال البويضة المخصبة. حين تنخفض مستويات فيتامين د لدى النساء، قد يتغير مستوى استجابة المبيض واستعداد الرحم لاستقبال البويضة المخصبة. كما تميل العادات الشتوية إلى الإهمال، فيقل النشاط البدني ويرتفع التوتر وتظهر اضطرابات النوم، وهذه العوامل قد تسبب اختلالات هرمونية تعيق الوظيفة الإنجابية.

تأثير الشتاء على الخصوبة الرجالية

لا تُعد البرودة أو الشتاء العامل المباشر في خصوبة الرجال، إذ لا تعتمد نتائج التلقيح الصناعي فقط على جودة البويضات وصحة الرحم، وإنما الحيوان المنوي أيضًا. وتظهر نتائج غير مباشرة أن تغيّر نمط الحياة في الشتاء يساهم في تغير عدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها. وتلعب قلة النشاط البدني، وتزايد التوتر، واضطرابات النوم، وزيادة الوزن أدوارًا محتملة في هذه المعطيات.

الجماع وفرص الحمل

يؤكد استشاري أمراض النساء والتوليد وجود علاقة قوية بين عدد مرات الجماع وفرص الحمل في فترة الخصوبة. فالممارسة المنتظمة خلال هذه الفترة كل يوم أو يوم بعد يوم تزيد من احتمال وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة وتلقيحها، بشرط وجود حيوانات منوية نشطة في كل مرة. بمجرد الإباضة، تحدث قبل نحو 10 إلى 14 يومًا من الدورة التالية في دورة منتظمة تستمر 28 يومًا، وتكون الأيام الأكثر خصوبة بين اليوم 10 واليوم 16. لذا فإن التنظيم في هذه الفترة يعزز فرص الحمل.

شاركها.