يتزايد عدد حالات الإنفلونزا ونزلات البرد في فصل الشتاء مع انخفاض درجات الحرارة وشدة البرودة، وتنتقل العدوى بسهولة عبر الرذاذ مما يسبب أعراضاً حادة ومفاجئة من بينها الكحة. ورغم أن الإنفلونزا تتطلب علاجاً، قد تستمر الكحة بعد انتهاء العلاج في بعض الحالات. وأشار الدكتور محمد، أستاذ الجهاز الهضمي بكلية طب قصر العيني، إلى أن استمرار الكحة قد يشير إلى تهيّج في الأغشية المخاطية، كما قد تكون علامة على أمراض صدرية أخرى مثل الحساسية والربو أو ارتجاع المريء.

أسباب استمرار الكحة بعد الإنفلونزا

الإنفلونزا عدوى فيروسية تسبب أعراضاً متعددة مثل الحمى والصداع وآلام العظام والرشح والكحة، وتعتبر الكحة أثناء الإصابة رد فعل لطرد البلغم من الشعب الهوائية وتحسين التنفس. لكن استمرارها بعد العلاج قد يشير إلى تهيّج الأغشية المخاطية وتبقي الالتهاب في المسالك التنفسية. كما أن وجود كحة مستمرة دون عدوى قد يعكس أمراض صدرية مثل الحساسية والربو أو ارتجاع المريء. ويظل التقييم الطبي ضرورياً لتحديد الأسباب بدقة ووصف العلاج المناسب بناءً على الحالة السريرية.

طرق العلاج

زيت الأوكالبتوس

يوجد زيت الأوكالبتوس كخيار طبي يساعد في تخفيف السعال الناتج عن عدوى الجهاز التنفسي. يمكن استخدامه عن طريق الاستنشاق بإضافة 12 قطرة إلى كوب من الماء المغلي، ثم استنشاق البخار بعيداً عن العينين. لا ينصح باستخدامه للأطفال دون سن الثانية، كما يمنع استخدامه أثناء الحمل أو الرضاعة. يجب استشارة الطبيب قبل الاستخدام لأنه قد يتفاعل مع أدوية أخرى ولا يجوز تناوله فماً أو وضعه على الجلد دون إشراف طبي.

العسل والشاي أو القهوة

يُعد الشاي الممزوج بالعسل علاجاً منزلياً تقليدياً للسعال، وذلك بسبب خصائصه المضادة للأكسدة والميكروبات. بالنسبة للبالغين الذين يعانون من الكحة ما بعد العدوى، فقد وُجد أن شرب القهوة مع العسل يساعد في تخفيف السعال المستمر. يجدر الانتباه أن استهلاك القهوة يجب أن يكون باعتدال وبما يتناسب مع الحالة الصحية العامة. كما ينصح بمراجعة الطبيب في حال وجود أمراض أخرى أو حساسية تجاه العسل.

الترطيب والتغذية السائلة

يساعد استهلاك كميات كافية من الماء والسوائل في الحفاظ على رطوبة الجسم وتلطيف الحلق. يخفف ذلك من الكحة المستمرة ويُسهل خروج المخاط من الأساليب التنفسية. كما يساهم الترطيب المنتظم في دعم وظائف الجهاز التنفسي خلال فترات ما بعد العدوى. يمكن التنويع بين الماء والعصائر غير المحلاة وشوربة دافئة لتسهيل البلع وتخفيف الأعراض.

غسول محلول ملحي

قد يساعد الغسل بالحلول الملحية للأنف في إزالة المخاط وتخفيف السعال المصاحب. استخدم بخاخاً أنفياً ملحيّاً متاحاً بدون وصفة طبية أو حضّر محلولك الخاص من الماء المقطر والملح. اتبع الإرشادات المخصصة للاستخدام وتجنب الإفراط في الاستخدام لتجنب جفاف الأنف وتفاقم الأعراض.

مرطب هواء وبخار

قد يسهِّل الهواء الرطب عمل المخاط وتخفيف الكحة، لذا قد تكون أجهزة ترطيب الهواء أو الحمامات بالبخار من الطرق الفعالة للسيطرة على الكحة بعد الإنفلونزا. بعض أجهزة الترطيب قد تتيح إضافة الزيوت العطرية مثل زيت الأوكالبتوس أو زيت النعناع لتخفيف السعال بشكل إضافي. يجب توخي الحذر عند استخدامها مع الأطفال وتجنب الإفراط في العلاج العطري.

غرغرة بالماء والملح

تساعد الغرغرة بالماء والملح في تليين البلغم الموجود في الحلق وتخفيف السعال. اخلط نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب من الماء الدافئ حتى يذوب تماماً، ثم اغرغره عدة مرات حسب الحاجة. لا تبتلع المحلول وتوقف عن الاستخدام إذا حدث تهيج أو تحسس في الحلق أو الفم.

شاركها.