يُقيَّم طول عنق الرحم خلال الحمل عادةً في منتصف الحمل بين الأسبوعين 16 و24 باستخدام السونار المهبلي، وهو الأسلوب الأكثر دقة وأمانًا. يُعطي هذا القياس مؤشراً واضحاً إلى قدرة الجسم على الحفاظ على الحمل دون مضاعفات. يُعد طول عنق الرحم أحد عناصر المتابعة الأساسية للحالة الصحية للأم والجنين، وارتباطه بخطر الولادة المبكرة واضح.

الطول المثالي أثناء الحمل

يُحدَّد الطول المثالي عند 30 ملمًا أو أكثر (3 سم)، وهو ما يُعتبر طولاً مطمئناً يندرج تحت انخفاض خطر الولادة المبكرة. يُشير طول أقل من 25 ملم (2.5 سم) قبل الوصول إلى الأسبوع 24 إلى قِصر محتمل في عنق الرحم وزيادة احتمالية الولادة المبكرة. وتُنفَّذ إدارة الحمل وفق ذلك عبر مراقبة مستمرة وخطط علاج مناسبة.

لماذا يهم طول عنق الرحم

يحافظ طول عنق الرحم الطويل والمغلق على الجنين داخل الرحم كحاجز قوي حتى إتمام فترة الحمل. أما القِصر المبكر في عنق الرحم فهو علامة محتملة على استعداد الجسم للولادة قبل اكتمال نمو الجنين. مع حلول الثلث الأخير، يصبح القِصر أكثر قبولًا كظاهرة طبيعية، إلا أنه حين يظهر مبكرًا يعتبر مصدر قلق.

المجموعات المعرضة للخطر والتعامل

يراقب الأطباء طول عنق الرحم بعناية لدى فئات معينة أكثر عرضة للمخاطر. تشمل هذه الفئات الحوامل بتوأم أو أكثر، والنساء لديهن تاريخ سابق للولادة المبكرة، واللواتي خضعن لجراحات في عنق الرحم، مثل الخزعات أو الاستئصال الجزئي. هذه العوامل تدفع إلى توقع قِصر محتمل وتخطيط رعاية صحية مكثفة.

عند وجود قِصر في عنق الرحم، يعتمد الطبيب خيارات وقائية تشمل العلاج بالبروجسترون المهبلي للمساعدة في دعم عنق الرحم وتقليل مخاطر الولادة المبكرة. قد يُستخدم إجراء ربط عنق الرحم كخيار جراحي بسيط للمساعدة في إبقاء عنق الرحم مغلقاً حتى موعد الولادة. كما يُنصح بتعديل نمط الحياة وتقليل المجهود البدني وزيارة متابعة طبية أكثر تكراراً حسب تقدير الطبيب.

دراسات حديثة تؤكد القياس

تشير دراسة حديثة منشورة عام 2025 إلى أن فحص طول عنق الرحم في منتصف الحمل يبقى من أكثر الطرق فاعلية لتحديد خطر الولادة المبكرة. وتذكر النتائج أن استخدام البروجيستيرون المهبلي لدى النساء اللواتي يقل طول عنق الرحم لديهن عن 25 مم قبل الأسبوع 34 قد يقلل خطر الولادة المبكرة بنسبة تتراوح بين 35% و45%. وتبرز أهمية هذا القياس كأداة متابعة مستمرة للحالة الصحية للأم والجنين.

شاركها.