أعلنت دراسة حديثة أجرتها فرق من الباحثين أن جين Foxo1 يلعب دوراً مزدوجاً في الاستجابة للإنتان وهو ما يعتمد على العمر. ونشرت النتائج في مجلة Nature في 14 يناير، وتبين أن الشيخوخة لا تضعف الحماية فحسب، بل تغيّر آلياتها بشكل جذري، فبينما تكون بعض الاستجابات مفيدة في الشباب قد تتحول إلى عوامل خطرة في الكِبر. وأوضح البحث أن آليات حماية الأعضاء يمكن أن تصبح مدمرة في طور لاحق من الحياة. وتؤكد النتائج ضرورة اختلاف طرق علاج العدوى الشديدة وفق العمر البيولوجي للمريض.

دور Foxo1 وفق العمر

أجرى الباحثون تجربة على فئران قسموها إلى فئران صغيرة السن تقابل أعمار البشر بين 20 و30 عامًا وفئران مسنة تقابل 56-69 عامًا. وتم تقييم أنماط تلف الأعضاء وتفاقم العدوى وتحديد دور Foxo1 في الاستجابة للعدوى. أ ظهر التحليل أن النمط الناتج يختلف بين المجموعتين بناءً على العمر. كما أظهرت النتائج أن الجين Foxo1 يملك تأثيراً مختلفاً حسب السن.

وعند إزالة Foxo1 من فئران مسنة، تحسنت فرص النجاة من الإنتان بشكل ملحوظ. بالمقابل، تسبب حذف الجين لدى الفئران الصغيرة بزيادة شدة العدوى ورفع معدلات الوفيات. وتشير هذه النتائج إلى أن الآليات التي تبدو مفيدة في الشباب قد تصبح مدمرة في الشيخوخة.

أفق العلاج وفق العمر البيولوجي

يفتح الاكتشاف باب أمام تطوير علاجات موجهة تراعي العمر البيولوجي للمريض، خاصة في أمراض تتسم باختلال مناعي واسع مثل الإنتان. يؤكد الباحثون أن فهم الفروق العمرية في الاستجابة المناعية قد يكون خطوة حاسمة نحو تقليل وفيات العدوى الشديدة بين كبار السن. تعكس النتائج ضرورة اعتماد نهج علاجي مختلف للشباب وللكبار في السن بدل تطبيق وصفة واحدة للجميع. تظل الحاجة ماسة لتوضيح آليات Foxo1 وآثارها في أنظمة المناعة والتعبير الجيني عبر العمر.

شاركها.