يعيد النحاسُ سحرهُ في عالمِ العنايةِ بالبشرةِ والمكياجِ بفضلِ خصائصهِ المضادَّةِ للالتهاباتِ والمحفِّزةِ للكولاجين. يعملُ النحاسُ على تعزيزِ إشراقِ البشرةِ ومرونتها، وهذا السببُ جعلهُ عنصراً أساسياً في مستحضراتِ العنايةِ الحديثةِ. وفي عالمِ المكياجِ يمنحُ النحاسُ دفئاً وبريقاً يعززُ إشراقَ الوجهِ بشكلٍ طبيعـي. تمثِّلُ كافةُ التركيباتِ القائمةِ عليهِ خياراً موثوقاً لمنتجاتِ التجميلِ التي تسعى لإطلالةٍ متألقةٍ ومتوازنة.
مركبات النحاس في التجميل
قديماً كانَت الملكةُ نفرتيتي تُزيِّنُ العينينَ بمسحوقِ حجرِ الملكيتِ وهو معدنٌ غنيٌ بالنحاس، وهذا يعكسُ تاريخاً عريقاً من الاعتمادِ على النحاسِ في التجميلِ والعلاجِ. كما كانَ المصريونَ يستخدمونَ مركَّباتِ النحاسِ لأغراضٍ علاجيةٍ وتجميليةٍ، ما يؤكِّدُ وعيهم المبكِّرَ بفوائدِه للبشرةِ. وتبقى مساهمةُ النحاسِ بارزةً في تركيباتِ الجمالِ حتى اليومِ وتستمرُّ في تعزيزِ مميزاتِ البشرةِ وشبابها.
أما استخدامُ النحاسِ في العنايةِ العلاجيةِ فقد ظهرَ تاريخياً في الحضارةِ اليونانيةِ القديمةِ لتعقيمِ الجروحِ ومعالجةِ مشاكلِ الجلدِ. ثم ظهرتِ الببتيداتُ المرتبطةُ بالنحاسِ GHK-Cu في سبعينياتِ القرنِ الماضي، مع بيانٍ علميٍ بأنَّ النحاسَ يعززُ مرونةَ البشرةِ وتحفيزَ إنتاجَ الكولاجينِ. أدى ذلكَ إلى ظهورِ جيلٍ جديدٍ من مستحضراتِ العنايةِ القائمةِ علىِ هذهِ الببتيداتِ ومكوِّناتِ النحاسِ.
فوائد النحاس للبشرة
تختلفُ مشتقاتُ النحاسِ حسبَ خصائصِها وتأثيرها في البشرة، فنحاس PCA يوازنُ إفرازَ الزيوتِ ويقلِّلُ من تكاثرِ البكتيريا مما يجعلهُ مناسباً للبشرةِ الدهنيةِ وفروةِ الرأسِ المعرضةِ للدهونِ. فيما تعزِّزُ جلوكوناتُ النحاسُ تجددَ الخلايا وتسرعُ التئامَ الجروحِ، ما يحافظُ على مظهرِ البشرةِ المتجدِّدِ. وتُحفِّزُ ببتيداتُ النحاسِ إنتاجَ الكولاجينَ والإيلاستينَ وتتمتعُ بتأثيراتٍ مضادَّةٍ للأكسدةِ تقللُ علاماتِ التقدمِ في السنِّ وتُبقي البشرةَ نابِضةً بالحياة.
وتقدمُ النحاسُ مجموعةً من الفوائدِ العمليةِ؛ فهوَ يسهِمُ في تقليلِ التجاعيدِ عبرَ تحفيزِ الكولاجينِ ورفعِ مرونةِ البشرةِ، كما يساعدُ في توحيدِ اللونِ وتحسينِ التصبغاتِ وآثارِ حبِّ الشبابِ والبقعِ الشمسيةِ. وتزدادُ الفوائدُ عندَ الجمعِ مع الزنكِ، حيثُ تعزِّزُ مضادَّاتُ الأكسدةِ الدفاعاتِ البنيويةِ للبشرةِ وتُعززُ مقاومةَ الجذورِ الحرَّةِ، مما يساهمُ في تأخُّرِ علاماتِ الشيخوخةِ.
لمسة النحاس في المكياج
لم يقتصر استخدامُ النحاسِ على العنايةِ بالبشرةِ بل امتدَّ ليشملَ عالمَ المكياجِ، حيثُ تستفيدُ تركيباتُ المكياجِ من خصائصهِ المضادةِ للأكسدةِ وقدرتهِ على تعزيزِ إشراقِ البشرةِ. وتُستخدمُ مشتقاتُ النحاسِ في مساحيقِ العيونِ لإضفاءِ ألوانٍ معدنيةٍ طبيعيةٍ مستوحاةٍ من الحجرِ التاريخيِ الملكيتِ في الحضاراتِ القديمةِ.
بريقُ يوميٌّ وفيرُ عبرَ الجليترِ، إذْ يمنحُ الملامحَ توهُّجاً متناغماً دون مبالغةٍ. وتُعدُّ لمسةُ بسيطةٌ علىِ الجفنِ والخدِّ والشفاهِ كافيةً لتغييرِ الإطلالةِ كلياً إلى إشراقٍ ناعمٍ وراقي. كما تساهمُ الظلالُ المولَّدةُ بالجليترِ في إضاءةِ العينينِ فوراً عندَ استخدامهاِ بتركيباتٍ كريميةٍ أو سائلةٍ لثباتٍ أطولٍ وتوزيعٍٍ متوازنٍ.
وضعُ قليلٍ منِ الصباغِ اللامعِ في الزاويةِ الداخليةِ للعينِ يعززُ الإشراقَ ويُبرزُ بريقَ العينينِ. ولتحقيقِ مظهرٍ طبيعـي، يفضَّلُ اختيارُ درجاتٍ قريبةٍ من لونِ البشرةِ ودمجُ الحباتِ بلطفٍ بواسطةِ فرشاةٍ ناعمةٍ. أما الآيلاينرُ المضيءُ فخيارٌ مثاليٌ لإضافةِ جرأةٍ مدروسةٍ دونِ الإفراطِ في التوهجِ، ويُنصحُ بمزجهِ مع ظلالٍ ماتٍ لإبقاءِ التركيزِ على البريقِ نفسهِ.
وعنُ الأحمرِ الشفاهِ، يمكنُ تزيينُهُ بجليترٍ خفيفٍ فوقَ درجاتٍ محايدةٍ لضمانِ عمقٍ ولمعانٍ راقٍ. كما أنَ وجودَ جلِ جليترٍ بدرجاتٍ محايدةِ يساعدُ على تعزيزِ الإشراقِ دونَ حدوثِ ازدحامٍ بصريٍّ. وتُبقى قاعدةُ الجلِ علىِ البشرةِ مهمةً لضمانِ ثباتِ الجليترِ وتلافيِ التساقطِ، مع ضرورةِ تنظيفِ أي بقايا بمُزيلِ ميسيلارٍ أو شريطٍ لاصقٍ لطيفٍ.
خطوات احترافية لتطبيق الجليتر
ابدأُ بتحضيرِ العينينِ بقاعدةٍ لاصقةٍ عبرَ استخدامِ برايمرٍ أو كونسيلرٍ ليوفِّرَ قاعدةً ثابتةً للجليترِ. ثم يمكنُ رسمُ زاويةِ محدَّدةٍ بشريطِ لاصقٍ لطيفٍ لتوجيهِ التطبيقِ وتقليلِ التساقطِ. بعدَ تجهيزِ الجفنِ، ضعِ الجليترَ بطبطبةٍ باستخدامِ الإصبعِ أو فرشاةٍ مبلَّلةٍ للحصولِ علىِ كثافةٍ مناسبةٍ وتجنُّبِ التساقطِ.
يمكنُ تعزيزُ العمقِ بتحديدِ التجويفِ بمَكياجِ ماتٍ وتوسيعهِ باتجاهِ الزاويةِ الخارجيَّةِ، ثمَّ إضافةُ لمسةٍ مضيئةٍ في الزاويةِ الداخليَّةِ لفتحِ العينِ، ودمجُ الأطرافِ بفرشاةٍ منفوشةٍ لنعومةِ الانتقالِ. تكتملُ الإطلالةُ بإبرازِ الحواجبِ وترتيبِها بالجلِّ معِ ملءِ الفراغاتِ بخفَّةٍ، واختيارِ شفاهٍ مُرطَّبةٍ توازنُ البريقَ في العيونِ. ويمكنُ وضعُ قلمٍ على خطِّ الماءِ وتثبيتهُ ببعضِ البودرةِ لثباتٍ إضافيٍ.
عبير كالنّجوم
تشهدُ إصداراتُ العطورِ الحديثةُ توجهاً نحوَ سماءٍ مرصَّعةٍ بالنجومِ، فبعضها يحاكي اللمعانَ الرقيقَ للنجومِ على البشرةِ، بينما تتعمَّقُ أخرى في نغماتٍ داكنةٍ تعكسُ إشراقةَ القمرِ عند منتصفِ الليلِ. هذه العطورُ ليستِ جميلةً الرائحةِ فحسب، بل تحملُ أيضاً إحساساً بعوالمٍ بعيدةٍ مع نفَسِ من الروحِ الفلكيَّةِ التي ترافقكِ مع كلِّ رشّةٍ.
العطور والابراج
يمتدُّ تأثيرُ العطورِ إلى عالمِ الفلكِ حيث يحاولُ بعضُ المصمِّمينَ ابتكارَ روائحٍ تتماهى مع خصائصِ كلِّ برجٍ، فلكلِّ برجٍ طاقتهُ الخاصةُ التي يمكن التعبيرُ عنها بنغماتٍ معينةٍ. وتُعدُّ هذه الروائحُ انعكاساً لشخصياتِنا وتمنحُ إحساساً بالتوازنِ مع الذاتِ في كلِّ رشّةٍ.
نغمات عطرية مناسبة لكل برج
تتوافقُ الأبراجُ مع نغماتٍ عطريَّةٍ تعكسُ صفاتها العامةَ، فالأبراجُ الناريةُ مثل الحملِ والأسدِ والقوسِ تميلُ إلى الدفءِ والجرأةِ، بينما تفضِّل الأبراجُ المائيةُ الروائحِ الناعمةِ الحالمةِ. تميلُ الأبراجُ الهوائيةُ إلى الروائحِ المنعشةِ والمتجدِّدةِ، في حين تفضِّلُ الأبراجُ الترابيةُ الروائحَ الغنيةَ والثابتةَ التي تعكسُ الواقعيةَ والعمقَ الفعليَّ للمزاجِ. أما العلاقةُ بين العطورِ والابراجِ فتعكسُ توافقاً بين الطاقةِ والشخصيةِ وتمنحُ تجربةً شخصيةً أكثرَ عمقاً عندَ الاختيارِ.
الأبراج النارية والعطور
تتميزُ الأبراجُ الناريةُ بقوّةِ الشخصيةِ والحيويةِ، لذا تتناغمُ العطورُ الجريئةُ والحارةُ معها. الحملُ يفضِّلُ مزيجاً من القرفةِ والفلفلِ والزنجبيلِ معَ بخورٍ يضفي دفئاً، بينما يعكسُ العطرُ الغنيُّ بالذهبِ والفانيليا والعنبرِ دفءَ الأسَدِ وكشْميرياتِه. أما القوسُ فتعكسُ مغامرتهُ نفحاتٍ حارةٍ دافئةٍ معَ لمسةِ توابلٍ مميزةٍ لافتةٍ، تعزِّزُ روحهُ الراغبةِ في الاستكشافِ.
الأبراج الترابية والعطور
الأبراجُ الترابيةُ مثلُ الثورِ والعذراءِ والجدي تميلُ إلى الروائحِ الواقعيةِ والثابتةِ والحسيةِ. الثورُ يجدُ ذاتهُ في نفحاتِ الورودِ والياسمينِ والفانيليا وخشبِ الصندلِ والفِتِيفرِ، بينما تناسبُ العذراءُ الروائحِ النظيفةِ المرتَّبةِ التي تجمعُ بين الزهورِ والفواكهِ أو النفحاتِ الترابيةِ الهادئة. أما الجدي فيميلُ إلى الروائحِ الصلبةِ والعميقةِ كالأخشابِ الدافئةِ والعنبرِ، وأحياناً لمسةٌ من الجلدِ.
الأبراج الهوائية والعطور
الأبراجُ الهوائيةُ كالجوزاءِ والميزانِ والدلو تميلُ إلى الروائحِ المنعشةِ والمتجدِّدةِ التي تعكسُ خفّةَ الشخصيّةِ وحرّيةَ الروحِ. فالجوزاءُ يفضِّلُ الحمضيَّاتِ المتنوِّعةِ مثل البرتقالِ والجريب فروتِ والليمونِ معَ الريحانِ أو الشاي، بينما يميلُ الميزانُ إلى مزيجٍ رومانسيٍ وأنيقٍ من زهرةِ البرتقالِ والفانيليا ونفحاتِ الفلفلِ الخفيفِ. أما الدلوُ فِيُناسبُهُ الروائحُ المستقبليةُ الخارجةُ عن المألوفِ وتوليفاتٌ فريدةٌ، أو نفحاتُ سوسنٍ وعنبرٍ.




