أعلن فريق من الباحثين عن وجود آلية دقيقة ينظم بها الكبد استقلاب الدهون وفق توقيت اليوم وتوافر الطاقة عبر إنزيم HRD1. يعمل HRD1 كمكبح طبيعي لحرق الدهون عندما تكون احتياجات الجسم من الطاقة مُلباة، مثل بعد تناول الطعام أو خلال فترات الليل. وتبيّن أن HRD1 يثبط نشاط عامل رئيس لحرق الدهون يُسمى PPARα، كما يؤثر في تعديل m6A للـ RNA مما يغيّر استقرار الرسائل الجينية المسؤولة عن إنتاج البروتينات المعنية باستقلاب الدهون.

ووجدت الدراسات أن استمرار نشاط HRD1 في ظل وجود وفرة طاقية قد يكون ضاراً، إذ يزداد تراكم الدهون في الكبد وتزداد الدهون الثلاثية. وعند تقليل نشاط HRD1 في أكباد الفئران، تقلَّص تراكم الدهون حتى عند اتباع نظام غذائي غني بالدهون، مما يشير إلى حماية محتملة من الكبد الدهني. ويشير البحث أيضاً إلى أن بروتينات أخرى تشارك في تعديل m6A مثل METTL14 وYTHDF3 تعزز حرق الدهون عندما تكون نشطة. وتُعد هذه النتائج خطوة مهمة لفهم أسباب تلف الكبد الدهني واضطرابات التمثيل الغذائي وتفتح الباب أمام تطوير علاجات تستهدف هذه المسارات الجزيئية، خاصة لدى المصابين بالسمنة أو المتبعين أنظمة غذائية عالية الدهون.

شاركها.