ابدأ بالتصرف الفوري عند التعرض للعنف الرقمي من المعتدي. يكمن الهدف الأساسي من الرد في إثبات القصد الجنائي للسلوك المسيء. عندما تؤكّد الضحية أن ما يحدث جريمة وتوجّه تحذيراً صريحاً، يستمر المعتدي في تجاوزاته، وتصبح أفعاله متعمدة أمام القاضي. بهذا الشكل ترتفع احتمالية تطبيق العقوبة الأقصى وفق القانون.

لا يكفي أخذ لقطة شاشة ثم حذف الرسالة، فالصورة وحدها ليست دليلاً قانونياً قاطعاً أمام المحاكم. يجب الاحتفاظ بالرسالة كما هي وعدم إزالتها، لأن وجودها في شكلها الأصلي يعزز صحة الدعوى وصدقيتها. كما يفضل توثيق المحادثة مع تدوين التاريخ والوقت لضمان أن البيانات وصلت إلى الجهاز كما هي.

احرصي على أن تكون الرسالة موجودة على الهاتف بيدك عند تقديم البلاغ. لن يتم سحب الهاتف منك، لكن الفني المختص يحتاجه للتأكد من أن الرسالة لم تُفبرك وأنها وصلت للجهاز مع بياناتها الأصلية. وجود الهاتف والرسالة كما هي يعزز مصداقية الأدلة أمام السلطات.

يجب أن تكون ردود الفتاة أمام الابتزاز أو العنف الرقمي ثابتة وقوية، وليس فيها تردد أو خوف ظاهر. ربما يواجه المجتمع شكاً أو لومًا، لكن الثبات وتأكيد أن ما يحدث ليس حقيقي سيكسب ثقة الناس ويشجع القائمين على التحقيق. الإصرار على موقفك ووضوح الهدف من مواجهة الجريمة يسهم في حماية الحقوق.

تجنبى التبرير أو البكاء أثناء مواجهة العنف الرقمي. بدلاً من ذلك، صغّي الرسالة بشكل يبرز أن ما حدث جريمة وأنك تسعين لاسترداد حقك. اعرضي النص الأساسي بوضوح: هذا مجرم وأنتِ تلاحقينه حتى تحصلين على حقك.

كيفية الإبلاغ عن جرائم الانترنت

يمكنك التوجه إلى الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية، حيث توجد خدمة مخصصة لتلقي بلاغات جرائم تقنية المعلومات وتسجيل بيانات الواقعة. يمكنك إرفاق المستندات أو الأدلة الرقمية مثل صور المحادثات وروابط الصفحات المخالفة، مع ضمان سرية البيانات وحماية المبلغين. كما يتيح النظام متابعة البلاغ والتحديث بشأن الإجراءات المتخذة.

كما يمكن التوجه إلى الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، أو مباحث الإنترنت بمختلف مديريات الأمن، لتقديم البلاغات بشكل مباشر، حيث يتم فحص الشكاوى فنيًا وقانونيًا واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها. ويعنى النظام بحماية المبلغين وتوثيق البيانات بطرق مناسبة. اتبع الإجراءات القانونية المعتمدة وتواصل مع الجهات المختصة لضمان متابعة فعالة.

شاركها.