يعلن الاتحاد الدولي للروبوتات أن عام 2026 سيشهد تحولاً في قطاع الروبوتات، مع نقل الروبوتات البشرية من بيئة البحث إلى التطبيقات العملية في المصانع والمستودعات لسد العجز في الكوادر العاملة. وتؤكد الرؤية الجديدة دمج “الذكاء الاصطناعي الوكيل” في الأنظمة الفيزيائية ليتمكن الروبوت من تعلم المهام عبر الملاحظة واتخاذ قرارات مستقلة في بيئات العمل المتغيرة. كما يتوقع أن تمثل هذه الخطوات قفزة كبيرة في الكفاءة الصناعية وتحسين اداء سلاسل الإمداد. تبرز التصورات أن الروبوتات ستعزز قدرتها على التفاعل مع السياقات الواقعية بشكل آمن وفعال، وتقلل الاعتماد على التدخل البشري المستمر.
التوجهات الأساسية لعام 2026
تؤكد منصة Digital Watch أن عام 2026 سيكون عام “الاستقلالية المعززة”، حيث تصبح الروبوتات قادرة على التفاعل الآمن مع البشر دون حواجز أمان، بفضل تحسين تقنيات الاستشعار والرؤية الحاسوبية. وتُنظر هذه الخطوة كاستثمار استراتيجي للدول المتقدمة في مواجهة شيخوخة السكان وضمان سيادة الصناعة واستدامة سلاسل الإمداد في سياق الاضطرابات الجيوسياسية. كما ستتيح الأجيال الجديدة من الروبوتات فهم أوامر صوتية معقدة وتنفيذها باستخدام نماذج لغوية وبصرية مدمجة. يشير محللون إلى أن الاعتماد المتزايد على هذه الأنظمة سيغير أساليب التعاون بين الإنسان والآلة في بيئات العمل.
التحديات الأمنية والحوكمة
مع زيادة ارتباط الروبوتات بالسحابة والتكامل في الشبكات الصناعية، يبرز قلق متزايد حول الأمن السيبراني والوقاية من الاختراقات التي قد تستغل الوكلاء الآليين في هجمات رقمية أو مادية. وتعمل المنظمات الدولية على وضع معايير صارمة لضمان حماية الأنظمة الفيزيائية المترابطة وحوكمة البيانات وخصوصيتها. كما تؤكد التطورات التكنولوجية ضرورة تعزيز قدرات الأمن السيبراني في المصانع والمستودعات ومراكز الإنتاج لتجاوز التحديات الناتجة عن الاعتماد المتزايد على الخدمات السحابية والاتصال المستمر. وتقتضي الإجراءات الحديثة استثماراً في التدريب والاختبار المستمر للأنظمة وتحديثات دورية للسياسات.
آفاق سوق العمل والمهارات
يطرح انتشار الروبوتات البشرية أسئلة حول وظائف البشر في المستقبل، وتُشدد السياسات على برامج إعادة تأهيل واسعة تركز على إدارة وصيانة الأنظمة الذكية بدلاً من أداء المهام اليدوية الشاقة. وتُبرز الحاجة لتطوير قدرات كوادر العمل في مجالات البرمجة والصيانة والذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية مع زيادة الاعتماد على الروبوتات في سلاسل الإنتاج. كما ستتجه البرامج التعليمية والمهنية إلى تمكين القوى العاملة من التعامل مع الروبوتات كأدوات تعاون وتنسيق مع البشر. يبقى الهدف الحفاظ على فرص العمل وتحسين الأداء الصناعي من خلال تعزيز الكفاءات البشرية بالتوازي مع التطور التكنولوجي.




