توضح المصادر أن الصراع الرقمي تحول من مجرد تواصل إلى ساحة صراع يعتمد على استغلال البيانات الشخصية. يتفاقم التأثير عندما تتحول منصات التواصل إلى أدوات يمكن بها ممارسة الضغط واستدراج الأطفال والمراهقين إلى مشاركة معلومات حساسة. هذه التطورات تفرض على الأسر المعنية اتخاذ إجراءات وقائية ومتابعة مستمرة لحماية الحسابات الرقمية للأطفال.

تعريف الابتزاز الإلكتروني

يُعرف الابتزاز الإلكتروني بأنه استخدام الوسائل الرقمية لتهديد شخص أو الضغط عليه للحصول على مكاسب مادية أو شخصية. يتم ذلك عبر تهديد بنشر معلومات خاصة أو تشويه سمعة أو استخدام برامج خبيثة لتشفير البيانات وطلب فدية مقابل فك التشفير. يترك هذا النوع من الجرائم أثراً نفسياً واقتصادياً كبيراً على الضحية وأحياناً يدفع الأسرة إلى اتخاذ قرارات صعبة لحماية أبنائها.

إجراءات حماية الحسابات

تبدأ الوقاية من تقليل مشاركة البيانات الشخصية وعدم مشاركة الصور أو أرقام الهاتف والعناوين المدرسية وتفاصيل العائلة. قبل نشر أي محتوى، يسأل المستخدم نفسه عما إذا كان يمكن استخدامه ضده أو ضد أسرته. ويجب تجاهل أي طلبات صور أو معلومات من حسابات غير معروفة حفاظاً على الخصوصية والأمان.

إعدادات الخصوصية

يمكن جعل الحسابات خاصة لتقييد من يرى المحتوى والتواصل معك عبر إعدادات الخصوصية في المنصات المختلفة. في إنستجرام، يفتح المستخدم صفحة الحساب ثم الإعدادات والخصوصية ويفعل خيار الحساب الخاص. أما في فيسبوك وتيك توك وتليجرام وتطبيقات المحادثة، فهناك خيارات مماثلة لتحديد من يستطيع رؤية المحتوى ومن يستطيع إرسال الرسائل.

إدارة الرسائل والتحكم فيها

تتيح إعدادات التحكم في من يمكنه إرسال الرسائل تقليل المضايقات ومحاولات الابتزاز. يمكن قصر استقبال الرسائل على الأصدقاء أو المتابعين المعروفين فقط وتعطيل الرسائل من الحسابات المجهولة. وينصح بمراجعة هذه الإعدادات بانتظام وتحديثها مع كل تحديث للمنصة لضمان استمرار الحماية.

المصادقة الثنائية

تُعد المصادقة الثنائية أحد أهم إجراءات الحماية الرقمية. إضافة طبقة أمان ثانية تتطلب إدخال رمز مؤقت أو موافقة من تطبيق مصادقة بجانب كلمة المرور. تقلل هذه الخطوة بشكل كبير من فرص اختراق الحساب حتى إن تم تسريب كلمة المرور.

التصرف عند التهديد

عند تلقي رسالة تهديد أو ابتزاز، يجب التصرف بهدوء وعدم الرد أو الدخول في نقاش مع المبتز. يُوصى بالتقاط لقطة شاشة للرسالة وحفظها في مكان آمن واستخدام زر الإبلاغ في التطبيق. كما يجب حظر الحساب المرسل والتواصل مع الجهات المعنية إذا استمر التهديد أو تطور الوضع.

نصائح للآباء والأبناء

تشير المؤسسات المعنية إلى أن الوقاية تبدأ من الأسرة وتوحيد قنوات الحوار مع الأبناء حول السلامة الرقمية. يجب عدم مشاركة البيانات الشخصية أو الصور مع أي شخص عبر الإنترنت حتى لو بدا صديقاً موثوقاً. ينصح الآباء بتفعيل أدوات الرقابة الأبوية ومراجعة إعدادات الخصوصية والتدريب على حظر المزعجين والإبلاغ عند الحاجة.

تطبيقات مراقبة آمنة

توفر عدة تطبيقات لمراقبة الأبناء بشكل آمن ومتابعة استخدامهم للأجهزة. من أبرزها Qustodio ونورتون فاميلي وكاسبرسكي Safe Kids وخيار Family Link من جوجل وخارج Bark وتقدم خدماتها تقارير عن التطبيقات والرسائل والمواقع وأماكن التواجد. تساعد هذه الأدوات الآباء في رصد الاستخدام وتحديد المخاطر المحتملة وتقييم المحتوى والتحذير من الأنشطة الخطرة.

شاركها.