العلاقة بين الالتهاب وزيادة الوزن
يُظهر الالتهاب ارتباطًا وثيقًا بزيادة الوزن، إذ يسهم في حدوث اضطرابات فسيولوجية تؤدي إلى السمنة. عندما ترتفع مستويات الالتهاب في الجسم، يزداد ميل الجسم إلى تخزين السكر الزائد كدهون. ترتبط هذه الظاهرة بزيادة مقاومة الأنسولين، وهو ما يجعل الشعور بالجوع أقوى نحو الأغذية السكرية والدهنية. كما يسبب الالتهاب ارتفاع مخاطر الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية.
عند ارتفاع الالتهاب، تزداد مقاومة الأنسولين ما يؤدي إلى تخزين السكر الزائد كدهون في الأنسجة الدهنية، وهذا يرفع الوزن تدريجيًا. كما ينتج عن الالتهاب تغير في آليات تنظيم الشهية، حيث تصبح إشارات اللبتين أقل فاعلية وتزداد الرغبة في تناول أطعمة عالية السعرات. إضافة إلى ذلك، يتعطل التمثيل الغذائي فتقل كفاءة حرق الدهون وتنتقص الطاقة الحيوية للجسم. في هذا السياق، تزداد مخاطر الإصابة بالسمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية مع استمرار الالتهاب المزمن.
إجراءات لتقليل الالتهاب وتجنب زيادة الوزن
اتباع نمط حياة صحي يساعد في تقليل الالتهاب والتحكم في الوزن. الإقلاع عن التدخين يخفض الالتهاب في الجسم ويقلل مخاطر زيادة الوزن المرتبطة به. كما أن تجنب المشروبات الكحولية يقلل الالتهاب ويعزز منفعه الإجراءات العلاجيّة. تناول أطعمة مضادة للالتهاب مثل الفواكه والخضروات والتوابل يدعم الاستجابة المناعية ويقلل الالتهاب المزمن. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتخفيف التوتر من خلال تقنيات الاسترخاء يساهمان في تقليل الالتهاب وتحسين التحكم بالوزن.
يجب استشارة الطبيب قبل تعديل أي أدوية قد تزيد الالتهاب أو تؤثر في الوزن، حيث يمكن أن تستلزم بعض الحالات خطة دوائية بديلة. كما ينبغي تقليل استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية عند الضرورة وبإشراف طبي، مع مراعاة الحلول البديلة المناسبة. يساعد هذا التوجيه الطبي في الحفاظ على توازن صحي وتخفيف مخاطر الالتهاب المفرط على الصحة العامة.
ماذا يحدث عند تقليل الالتهاب
خفض الالتهاب لا يقتصر على الوقاية من السمنة فحسب، بل يساهم في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة. فهو يقلل من احتمالات الإصابة بالسكري وأمراض القلب والسرطان والتهاب المفاصل والحساسية والانسداد الرئوي المزمن. كما يساهم في السيطرة على أعراض الأمراض الالتهابية مثل الروماتويد وتحسين جودة الحياة. بذلك تتحسن الصحة العامة بشكل ملحوظ عند الحد من الالتهاب المستمر.




