أعلنت شركة تصنيع دمى عالمية عن إطلاق أول دمية باربي تمثل أطفالاً مصابين بالتوحد. وقالت الشركة إن التصميم يعكس تجارب واقعية لبعض المصابين بالتوحد من خلال ملامح محددة. وأضافت أن التطوير تم بالتعاون مع شبكة الدفاع الذاتي عن التوحد ASAN لضمان تمثيل أصوات المصابين في التصميم. وأشارت المصادر إلى أن الإعلان جرى في يونيو 2025، كجزء من جهود لطرح نماذج أكثر شمولاً في فئة الألعاب.
تصميم يعكس تجربة التوحد
جاء التصميم مستندا إلى عناصر مدروسة تعكس تجارب شائعة لدى بعض المصابين بالتوحد، من بينها ملابس فضفاضة تقلل احتكاك القماش بالجلد ونظرة عين مائلة لتجنب التواصل البصري المباشر. كما تتضمن الدمية أداة دوارة وردية اللون تهدف إلى المساعدة على تخفيف التوتر وزيادة التركيز، إضافة إلى سماعات رأس عازلة للضوضاء للحد من التحفيز الحسي الزائد. وهي أدوات تستخدمها بعض المصابين بالتوحد في حياتهم اليومية. وتؤكد الجهة المطورة أن هذه العناصر تعكس تجربة التوحد وتبرز اختلافات المصابين بشكل إيجابي.
التعاون مع مجتمع التوحد
أعلنت الشركة أن تطوير الدمية تم بالتعاون مع شبكة ASAN لضمان الأخذ في الاعتبار أصوات المصابين. ووصفت الشبكة الدمية بأنها علامة فارقة في التمثيل، مشيرة إلى أهمية أن يرى الأطفال والشباب المصابون بالتوحد نماذج حقيقية ومبهجة تعبر عنهم. وقالت إيلي ميدلتون، وهي كاتبة مصابة بالتوحد، إن الدمية تمثل رمزاً قوياً للفتيات وتسلط الضوء على التحديات في تشخيص التوحد لدى النساء. وأكدت أن وجود دمية باربي مصابة بالتوحد يفتح باب الحديث عن الاختلافات العصبية لدى النساء ويمنح الفتيات شعوراً بالقبول والانتماء.
دمى أكثر شمولاً
وترى NAS أن التوحد طيف واسع، وأن المصابين يختلفون بشكل كبير في قدراتهم وتحدياتهم، مؤكدة أهمية عدم حصر التجربة في صورة واحدة. وقالت الجمعية إن التمثيل الأصيل يقوم على استشارة المصابين أنفسهم، ما يساهم في رفع الوعي المجتمعي ويمثل فارقاً حقيقياً لمئات الآلاف من الأشخاص. وتضيف المبادرة أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه أوسع لإنتاج دمى تعكس التنوع الإنساني، بعدما طرحت دمى سابقة تمثل حالات مثل السكر والعمى ومتلازمة داون.




