عُقد مؤتمر صحفي في المكتبة الوطنية في بيروت في 9 كانون الثاني 2026 بحضور وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة وسعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون. أعلن أسامة الرحباني تفاصيل الأوراتوريو السيمفوني الملحمي “أسافر وحدي ملكاً” الذي ستحييه هبة طوجي في 13 و14 كانون الثاني في كنيسة مدرسة القلب الأقدس – الفرير بالجميزة. يستند العمل إلى النصوص الكاملة لكتاب منصور الرحباني الصادر عام 2007، ويترافق مع الأوركسترا السيمفونية الوطنية الأوكرانية وجوقة جامعة سيدة اللويزة بقيادة الأب خليل رحمة، وهو إنتاج مشترك بين أسامة الرحباني ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون ضمن برنامج مهرجان أبوظبي في الخارج.

تفاصيل الحدث والمشاركون

أوضح أسامة الرحباني أن الأوراتوريو يستند إلى النصوص الكاملة لكتاب منصور الرحباني “أسافر وحدي ملكاً”، المؤلف من 34 مقطوعة شعرية، وفيه خلاصة تجربة منصور الوجودية ومواجهة قدره بشأن الرحيل والغياب والوجود والغربة. أضاف أن العمل أُنجز في إطار مئوية منصور وأنه حضر جزءاً كبيراً من إنتاجه من حيث الموسيقى والأداء وكل عناصره المرتبطة. وأوضح أن أهم عنصر في العمل هو صوت المطربة هبة طوجي.

أسامة الرحباني أثناء المؤتمر الصحفي

قبل انطلاق الحدث، أُشير إلى الظروف العائلية الصعبة، فأكّد أسامة أن الرسالة الموجهة إلى السيدة فيروز تعبر عن فقدان ملاك في العائلة وتمنٍ بالصبر لريما ولعائلة الرحباني جميعاً، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الروابط العائلية في هذه اللحظات. كما أَضاف أن الهدف من الحدث هو إحياء الإرث الفني والتعبير عن الوداع بشكل فني يوحّد المشاعر الإنسانية. وتُظهِر كلماته التزاماً بنقل الإرث إلى أجيال العالم عبر الصوت والموسيقى.

فيروز وابنتها ريما الرحباني

كما أشار إلى أن الرسالة إلى فيروز تعكس مكانة العائلة في قلب المشهد الفني العربي، وتؤكد على ارتباط الإرث بالاحترام والتقدير لهلوب الأسرة وللرحبانيين بشكل عام. رافقت الإعلانات السابقة إشادات من الفنانين والمؤسسات المشاركة، بهدف تعزيز حضور الأوراتوريو كمشروع يربط بين الأصالة والتجديد في إطار مهرجان أبوظبي في الخارج.

لحظة من المؤتمر الصحفي

غسان سلامة، وزير الثقافة، قال في كلمته: إن منصور الرحباني سافر ملاكاً إلى وجهته، وأن العائلة قدمت إرثاً عظيماً من الشعر والغناء، مضيفاً أن الدولة تشارك في الاحتفاء بمئوية منصور وتثمن العمل الذي قام به أسامة والجهات المشاركة، مع توجيه الشكر لكل من دعم إنجاح هذه المناسبة. كما أكد على أن إقامة الأوراتوريو يعزز قيم الثقافة العربية ويرسّخ مكانة الرحبانيين في الذاكرة الوطنية والعربية.

جانب من حضور المؤتمر الصحفي

هدى إبراهيم الخميس، مؤسّسة مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، أكّدت أن منصور الرحباني هو ضمير عالمنا العربي وإنسانيته المشتركة، وأشارت إلى أن سرد الحكاية الإبداعية يتم بتواضع نبيل وشعرية أصيلة. وتابعت قائلةً: “ترك منصور إرثاً عريقاً أثرى حياتنا وأرواحنا وأحلامنا، ونحن في مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون نرفع راية الثقافة العربية ونحتفي بإرث المبدعين الذين مهّدوا الطريق للأجيال الحاضرة والمقبلة”.

إذ تم توثيق الحدث بصور ومقاطع ترويجية لاحقاً، أكد منظمو الحدث أن التعاون بين أسامة الرحباني ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون يأتي في إطار برنامج مهرجان أبوظبي في الخارج، ويهدف إلى إيصال الأوراتوريو إلى جمهور أوسع من خلال عروض موسيقية كبيرة تجمع بين النصوص الشعرية والموسيقى الأوركسترالية والجوقة الجامعية بقيادة الأب خليل رحمة.

هلي وجع جديد في حياة فيروز، وهو سياق حاضر في التغطيات الصحافية، يعكس الصدمة العائلية التي تحيط بالمجتمع الفني العربي في فترات المئويات والذكريات الفنية، كما يؤكّد على عمق الصلة بين الحياة الشخصية للفنانين والتعبير الفني الذي تقدمه أعمالهم.

شاركها.