أعلنت وزارة الزراعة الأمريكية ووزارة الصحة الأمريكية وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية الإرشادات الغذائية للأمريكيين للفترة 2025-2030، وتُحدَّث كل خمس سنوات بناءً على أحدث الأبحاث العلمية في مجالي الصحة والتغذية. تعتبر الإرشادات إطارًا علميًا يمكن تكييفه مع مختلف البيئات الغذائية دون تخصيص لمجتمع بعينه، وتُركِّز على معالجة ارتفاع معدلات السمنة والأمراض المرتبطة بالنظام الغذائي. كما توضح أن الاستفادة منها تتطلب تطبيقًا عمليًا ومتوازنًا في الحياة اليومية للمستهلكين. صدر الإعلان في واشنطن وتبعته إرشادات حول مكونات النظام الغذائي وأساليب الاختيار والطبخ.
أولويات البروتين في كل وجبة
أوضح الدكتور سيد حماد، استشاري التغذية بالمعهد القومي للتغذية، في تصريحات صحفية أن الإرشادات الجديدة تؤكد ضرورة إعطاء الأولوية للبروتين في كل وجبة، لما يحققه من بناء عضلات ودعم المناعة والشعور بالشبع. وأشار إلى أن التركيز يجب أن يكون على البروتين عالي الجودة، مع التنوع بين المصادر الحيوانية والنباتية مثل البيض والدواجن والمأكولات البحرية واللحوم الخالية من الدهون، إضافة إلى الفاصوليا والعدس والبقوليات والمكسرات والبذور وفول الصويا. وتُشير التوجيهات إلى أن الاحتياج اليومي من البروتين عادةً يتراوح بين 1.2 و1.6 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم، مع إمكانية التعديل حسب مستوى النشاط والسعرات. وتُعد هذه التوصيات إطارًا يمكن تطبيقه في مختلف البيئات الغذائية دون تعميم مبالغ فيه.
طرق الطهي وجودة اللحوم
نوه استشاري التغذية بأن جودة الطعام لا تقل عن نوعه، مع الدعوة إلى الابتعاد عن المقليات واستبدالها بطرق طهي صحية مثل الشواء والتحميص والقلي السريع باستخدام كميات محدودة من الدهون. كما أشار إلى أن اختيار اللحوم الخالية من السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة يخفف العبء الأيضي على الجسم، مع إمكانية تعزيز النكهة بالملح والتوابل والأعشاب الطبيعية بشكل معتدل. ويفترض أن تكون مصادر البروتين من مصادر قليلة الدهون وتتنوع ضمن النظام الغذائي.
ألبان عالية الجودة ودورها الغذائي
أوضح أن الإرشادات توصي باختيار منتجات الألبان كاملة الدسم والخالية من السكريات المضافة، لأنها مصدر بروتين عالي الجودة ودهون صحية إلى جانب الكالسيوم والفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة العظام والعضلات. وتُعد ثلاثة حصص يوميًا أمرًا معقولًا ضمن نظام غذائي يبلغ نحو 2000 سعر حراري. كما تؤكد التوجيهات أهمية تجنب السكريات المضافة في منتجات الألبان والالتزام بخيارات غير محلاة قدر الإمكان.
الخضراوات والفواكه وتنوعها اليومي
وأوضح أن تناول الخضراوات والفواكه يجب أن يكون موزعًا على مدار اليوم، مع الحرص على الحصول على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة كافية. كما أن الخضراوات والفواكه يمكن أن تكون طازجة أو مجمدة أو مجففة أو معلّبة شرط ألا تحتوي على سكريات مضافة أو تحتوي على كميات محدودة جدًا. وتوصي الإرشادات بثلاث حصص من الخضراوات واثنتين من الفاكهة يوميًا في نظام متوسط السعرات.
الدهون الصحية والحبوب الكاملة
أشار الخبير إلى أن الدهون الصحية موجودة في الأسماك الغنية بالأوميغا-3 والبيض والمكسرات والبذور والزيتون والأفوكادو ومنتجات الألبان كاملة الدسم. وتُعدّ خيارات مثل زيت الزيتون من أفضل وسائل الطهي أو إضافة الدهون إلى الوجبات، في حين أن الدهون المشبعة يجب ألا تتجاوز 10% من إجمالي السعرات اليومية مع تقليل الأطعمة المصنعة. وتبرز الإرشادات أهمية اختيار الحبوب الكاملة الغنية بالألياف لتحسين الهضم وتنظيم مستويات السكر في الدم.
تقليل الأطعمة المصنعة والسكريات
وحثّ الدكتور حماد على تقليل الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة وتجنب الوجبات الجاهزة والمشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة. وأشار إلى أن السكريات لا ينبغي أن تتجاوز 10 جرامات في الوجبة الواحدة. وتؤكد التوجيهات أهمية اتباع نمط غذائي متوازن يعزز الصحة العامة ويقلل المخاطر المرتبطة بالسمنة والأمراض المزمنة.




