أعلن الشامي خلال سنوات قليلة أنه أصبح أحد أبرز الأصوات العربية الشابة، وذلك رغم أن تجربته لم تولد من فراغ بل من حلم طويل وصراع مع التشكيك. لا يخفي أن الإيمان الوحيد بموهبته كان في وقت كان فيه كثيرون ينكرونها، لكن الاستمرارية والعمل على الذات داخلياً وخارجياً شكّلا نقطة التحول الحقيقية. حقق نجاحات متتالية من الترشيحات المتكررة في Joy Awards إلى المنافسة هذا العام في فئتي الفنان المفضّل والأغنية المفضّلة، وهو ما يعكس مسارًا لم يكن سهلاً.
أسماء سورية من الجيل نفسه
برزت بيسان إسماعيل من بين جيل الشامي، إذ انطلقت رحلتها من السوشيال ميديا وبالتحديد يوتيوب، والهدف الأساسي كان الغناء. تحولت مقاطع قصيرة بصوتها إلى مشاهدات بالملايين، ثم تشكلت أغنية “خطّاي” كنقطة تحول حققت أكثر من 300 مليون مشاهدة. اليوم، تحصد بيسان ثمرة هذا المسار بجائزة الفنانة الصاعدة في حفل جوائز تيك توك 2026، إلى جانب ترشيحات تنافس فيها أسماء عربية كبيرة.
أما أبو ورد، فهو نموذج آخر لجيل لم ينتظر الظروف المثالية. انطلق من إمكانات محدودة داخل سوريا وبنى قاعدته الجماهيرية خطوة بخطوة. من هاتف بسيط إلى استوديو خاص، ومن محاولات فردية إلى تعاونات لافتة، أبرزها “ديو كزدورة” مع ناصيف زيتون. تجربته تختصر فكرة النهوض من تحت الركام بالعمل والتواضع والإصرار على الاستمرار.
ما يجمع هذا الجيل، إلى جانب الظروف الصعبة، هو الاستقلالية الفنية التي يكتبونها ولحنهم يشاركون في صناعة هويتهم الموسيقية بالكامل. كثيرون منهم يكتبون، يلحّنون، ويشاركون في إنتاج أعمالهم، مثل بلال ديركي الذي تحولت أعماله إلى ترندات واسعة على تيك توك محققاً ملايين المشاهدات. تظل المسيرة هنا تعبّر عن الإصرار والاعتماد على العمل المستمر كسبيل لتجاوز القيود وبناء حضور فني راسخ.




