يؤكد الدكتور خالد حامد استشاري أمراض القلب والقسطرة أن الكوليسترول والدهون الثلاثية يختلفان تمامًا في المصدر والتأثير ودرجة الخطورة وحتى طريقة العلاج، مع أن كليهما يُقاس في تحليل الدهون في الدم. يشرح أن الدهون الثلاثية هي مخزن الطاقة في الجسم وتتكوّن عندما يُفرط في تناول السكريات والنشويات والدهون، فيتحول الكبد إلى دهون تُخزَّن تحت الجلد وفي البطن والأرداف. وقد تتراكم هذه الدهون داخل الكبد وتسبب الكبد الدهني. أما الكوليسترول فليس مصدره الغذاء وحده كما يظن البعض، بل ينتجه الكبد بنسب تتجاوز 75% لاستخدامه في بناء الخلايا والأعصاب والهرمونات وفيتامين د والعصارة الصفراوية.

الفروق الأساسية

تكمل الفكرة بأن الدهون الثلاثية تشكل مخزون الطاقة الأساسي في الجسم وتزداد قيمتها مع الإفراط في تناول السكريات والدهون. أما الكوليسترول فمصدره الرئيسي الكبد، وهو ضروري لبناء الخلايا والأعصاب والهرمونات وفيتامين د والعصارة الصفراوية. ويزداد القلق عندما يتحول LDL، وهو النوع الضار من الكوليسترول، إلى شكل أكسدي بفعل التدخين والسكريات وقلة الحركة والسكري غير المنضبط. وتؤدي هذه العوامل إلى تراكم لويحات في جدران الشرايين وتصلبها، ما يزيد من خطر الجلطات.

متى تصبح الدهون الثلاثية خطيرة؟

يؤكد اختصاصي القلب أن ارتفاع الدهون الثلاثية بشكل كبير قد يسبب التهاب البنكرياس الحاد ومتلازمة الأيض التي تشمل السمنة والضغط والسكري وارتفاع الدهون الثلاثية نفسه. كما تزداد المخاطر بشكل غير مباشر على القلب والشرايين مع استمرار ارتفاعها. وعندما تصل الدهون الثلاثية إلى مستويات مرتفعة جدًا، مثل 1000 أو 2000 ملغم/ديسيلتر، تتزايد هذه المخاطر بشكل ملموس.

لماذا الكوليسترول أشد خطورة على القلب؟

يُشير الخبراء إلى أن المشكلة ليست وجود الكوليسترول ذاته بل تحوله إلى LDL الضار، خاصة عند تعرضه للأكسدة بسبب التدخين والسكريات وقلة الحركة والسكري غير المنضبط. وعندما يترسب LDL داخل جدار الشرايين تتكوَّن اللويحات التي تضيق الشرايين وتصلبها. وإذا تشققت هذه اللويحات فقد تحدث جلطة مفاجئة وأزمة قلبية حادة.

شاركها.