يتضح أن تحليل HbA1c يعد من أهم الفحوصات المستخدمة في تشخيص ومتابعة داء السكري، إذ يعكس متوسط مستوى السكر في الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية. يوضح تفسيره أن ارتباط الجلوكوز بالهيموجلوبين داخل كرات الدم الحمراء يجعل النتيجة تعكس مدة بقاء السكر في الدم مع تغيرات العمر الخلوي وبنية الهيموجلوبين. وبالتالي قد تؤدي أية حالة تؤثر في عمر كرات الدم الحمراء أو تركيب الهيموجلوبين إلى قراءات مرتفعة أو منخفضة بشكل غير دقيق. ولذلك يجب تفسير HbA1c ضمن سياق clinical مع وجود فحوص داعمة وتقييم سريري دقيق قبل اتخاذ قرارات التشخيص أو العلاج.

أسباب عدم دقة HbA1c

تشير هذه الحالات إلى وجود ارتفاع كاذب في HbA1c يظهر في ظل ظروف صحية متعددة، منها 1- فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، 2- فقر الدم الناتج عن نقص فيتامين B12 أو حمض الفوليك، 3- الارتفاع الشديد في الدهون الثلاثية، 4- تناول بعض المكملات الغذائية مثل فيتامين C أو E عند استخدامها بجرعات عالية، 5- تعاطي الكحول، 6- أمراض الدم الوراثية مثل اضطرابات الهيموجلوبين. يجب الانتباه لهذه العوامل أثناء تفسير النتائج وعدم الاعتماد على HbA1c وحده عند وجود شك في الدقة. كما أن هذه العوامل قد تستدعي إجراء فحوص إضافية مثل سكر صائم أو اختبار تحمل الجلوكوز الفموي OGTT لتأكيد النتائج.

التشخيص الصحيح للسكري

ينبغي ألا يعتمد تشخيص السكري على HbA1c وحده عندما تكون نتيجة التحليل موضع شك في صحتها. يوضح أن البديل الأفضل هو قياس سكر الدم صائمًا أو إجراء اختبار تحمل الجلوكوز الفموي OGTT وقياس السكر بعد ساعتين للحصول على صورة أكثر وضوحًا لاستجابة الجسم للجلوكوز. تتيح هذه الفحوصات صورة أكثر دقة لحالة السكر في الدم وتساعد في التأكد من وجود فرط سكر الدم أم لا. تبنى قرارات العلاج عندما تتوافق النتائج مع معايير التشخيص المتفق عليها، وتؤخذ الظروف السريرية في الحسبان مع فحص HbA1c كعامل داعم فقط حين تكون القراءة مستقرة وموثوقة.

شاركها.