توضح الدراسات الإعلامية أن الألعاب الإلكترونية أصبحت من أكثر وسائل الترفيه شيوعًا بين الأطفال في العصر الحديث، وتلفت الانتباه إلى تفاعل الأطفال مع ألوانها وصوتها وحركاتها وتحدياتها المستمرة. وتتابع وسائل الإعلام مناقشتها لتأثيرها على الصحة النفسية والبدنية والاجتماعية للأطفال. وتسلط تقارير متكررة الضوء على المخاطر المحتملة عند عدم ضبط وقت اللعب والمحتوى.
المخاطر النفسية والاجتماعية
قد تساهم الألعاب العنيفة في زيادة السلوك العدواني لدى بعض الأطفال. ويظهر الإدمان على اللعب أحيانًا كأن الطفل يهمل المدرسة أو الأنشطة الاجتماعية خارج المنزل. كما قد يشعر البعض بالعزلة والانفصال عن المحيط الاجتماعي عند الإفراط في اللعب. وتؤثر هذه التطورات على الصحة النفسية وتفاقم مستويات التوتر والقلق.
كما تؤثر ألعاب الفيديو على التفاعل الأسرى وتقلل مشاركة الأطفال في الأنشطة العائلية والوجبات المشتركة. وتزيد شكاوى الخلافات بين الوالدين والأبناء حول الوقت المخصص للألعاب. وعلى المدى الطويل قد ينعكس ذلك سلبًا على الترابط الأسري والدعم العاطفي.
المخاطر الجسدية والعقلية
تؤثر الجلوس الطويل أمام الشاشات سلبًا في صحة العينين وتسبب أوجاعًا في الرقبة والظهر. وتساهم قلة النشاط البدني في زيادة مخاطر السمنة وضعف اللياقة. كما قد يترتب على ذلك اضطرابات النوم وتغيرات في النمط الحيوي اليومي. ومع ذلك، يمكن لبعض الألعاب التعليمية التي تناسب المستوى العمري أن تعزز بعض مهارات التفكير وحل المشكلات إذا USEDّت في سياق تعليمي صحيح وبمراقبة أبوين.
الأثر العقلي والتعليمي
قد يؤدي الإفراط في اللعب إلى ضعف التركيز في المدرسة وتتبع ساعات اللعب على حساب الواجبات. كما يزداد صعوبة تنظيم الوقت وإدارة المهام اليومية. ولا يتوقف التأثير عند هنا، فقد يتأثر الأداء الدراسي والالتزام بأنشطة المدرسة بشكل ملحوظ.
مع ذلك، يمكن لبعض الألعاب التعليمية أن تساهم في تنمية مهارات التفكير وحل المشكلات إذا كان المحتوى مناسبًا. ويشترط توافر إشراف الأهل وتوجيههم لاختيار الألعاب التي تدعم التعلم. وتكون النتائج أكثر إيجابية عندما تُدمج الألعاب في سياق تعليمي وتضاعف فرص المشاركة الفعالة.
المخاطر الاجتماعية والوقاية
تشير المعطيات إلى أن المحتوى غير الملائم والعنف والإعلانات المشبوهة قد تكون موجودة في بعض الألعاب، ما يستدعي وعي الأهل. كما قد يتعرض الأطفال لمحادثات أو تواصل مع غرباء عبر الإنترنت. ولو لم يتم التحكم في هذه الظواهر، قد يقل تفاعل الطفل مع الأسرة والأصدقاء في الحياة الواقعية.
للمحافظة على السلامة، توصي إجراءات منها تحديد وقت يومي ثابت للعب واختيار ألعاب تناسب عمر الطفل. كما يلزم مشاركة الوالدين في اختيار المحتوى والمراقبته وتوجيهه. وتساعد تشجيع الأنشطة البدنية والاجتماعية خارج الألعاب في حماية الصحة النفسية والجسدية وتوازن الحياة اليومية.
تظل الألعاب جزءًا من حياة الأطفال عندما تُستخدم باعتدال وتحت إشراف، وتساعد في تنمية بعض المهارات وترفيه الطفل، لكنها تتحول إلى مخاطر إذا غاب الضبط. لذلك يتطلب الأمر وعيًا من الأهل والمربين لموازنة اللعب مع الدراسة والأنشطة الواقعية، لضمان نمو صحي ومتوازن بعيدًا عن المخاطر النفسية والجسدية.




