تعلن هيئة الدواء المصرية أن أعراض التهاب الجيوب الأنفية ليست حالة واحدة، بل تتفاوت في أسبابها وطريقة علاجها، وهو ما يستدعي تشخيصًا دقيقًا قبل استخدام أي دواء. وتؤكد أن الاستهانة بالأعراض قد تقود إلى اختيار علاج غير ملائم أو قد يفاقم المشكلة. كما تحذر من الاعتماد على تشخيص ذاتي أو توجيهات غير مختصة وتدعو إلى استشارة الطبيب لتحديد النوع الصحيح من الالتهاب وخيارات العلاج الملائمة. في بيان توعوي حديث أشارت الهيئة إلى أهمية التقييم الطبي كخطوة أساسية لتحديد ما إذا كان الالتهاب حادًا أو مزمنًا أو تحسسيًا أو بكتيريًا، ثم يحدد الطبيب العلاج المناسب بناءً على ذلك.

أنواع التهاب الجيوب الأنفية

يظهر التهاب الجيوب الأنفية الحاد غالبًا بعد نزلة برد أو عدوى فيروسية، وتظل الأعراض لبضعة أيام قبل أن تتحسن مع العلاج المناسب. يحدد الطبيب ما إذا كان السبب عدوى فيروسية أم بكتيرية، لأن ذلك يؤثر في اختيار الدواء الملائم. لا يجوز الاعتماد على مضاد حيوي بشكل عشوائي عندما يكون السبب فيروسياً، لأن ذلك يفاقم المشكلة ويزيد المخاطر. يصاحب الحاد غالبًا انسداد الأنف وآلام الوجه والصداع، وهو ما يشكّل جزءًا من التشخيص الطبي عند الطبيب المختص.

التهاب الجيوب الأنفية المزمن يستمر لأكثر من اثني عشر أسبوعًا ويكون غالبًا مرتبطًا بالحساسية أو انسداد الأنف المستمر. يحتاج الطبيب في هذه الحالة إلى تقييم مستمر لمعرفة العوامل المستمرة وراء الاحتقان والانغلاق الأنفي. قد يتضمن العلاج إجراءات طويلة أو استخدام أدوية موجهة للحساسية أو تنظيف مجرى الأنف وفق خطة طبية. وتُبرز الهيئة أن التشخيص الدقيق يساعد في اختيار العلاج الطويل المناسب وتحديد مدى الحاجة إلى تغييرات نمط الحياة أو بيئة المريض.

التهاب الجيوب الأنفية التحسسي ينتج عن التعرض لمثيرات الحساسية مثل الغبار وحبوب اللقاح، وهو غالبًا ما يترافق مع سيلان الأنف واحتقان مزمن. يؤكد التقييم الطبي على تحديد المسبب التحسسي ونوعه لضبط العلاج، الذي قد يشمل مضادات للهيستامين أو أدوية قد تساعد في تقليل الاستجابة التحسسية. كما يوضح الطبيب أن تقليل التعرض للمثيرات والالتزام بخطة العلاج يساعدان في السيطرة على الأعراض وتحسين جودة الحياة. تشدد الهيئة على أن تشخيص النوع التحسسي يختلف عن أنواع الالتهاب الأخرى، ويستلزم متابعة طبية منتظمة لتقييم الاستجابة للعلاج.

التهاب الجيوب الأنفية البكتيري يظهر عادة عندما تستمر الأعراض أو تسوء بعد تحسن مؤقت، وهو ما يستدعي تقييمًا طبيًا دقيقًا لتحديد وجود عدوى بكتيرية. في هذه الحالة يقرر الطبيب إذا كان من الضروري استخدام مضاد حيوي مناسب وفق المعايير الطبية وتاريخ المريض. كما يسلط البيان الضوء على أن العلاج قد يتضمن أيضًا إجراءات إضافية أو أدوية للحالة المصاحبة، مثل تخفيف الاحتقان أو تحسين التهوية الأنفية. تشدد الهيئة على أهمية المتابعة مع الطبيب لتحديد مدى الاستجابة للعلاج وتعديل الخطة عند الحاجة.

شاركها.