ما هو كشط باطن عنق الرحم؟

يُعرِّف كشط باطن عنق الرحم بأنه إجراء طبّي يأخذ فيه الطبيب عينة صغيرة من بطانة قناة عنق الرحم باستخدام أداة دقيقة تشبه الملعقة. تُرسل العينة إلى المختبر لفحصها تحت المجهر بهدف اكتشاف خلايا غير طبيعية قد لا تظهر بوضوح في مسحة عنق الرحم التقليدية. يهدف الإجراء إلى تعزيز دقة الكشف عن تغيّرات ما قبل السرطان أو السرطان من خلال تشخيصها مبكراً.

يوضح الإجراء أيضاً كيف يمكن أن يساعد في توسيع التقييم المطلوب للحالة اعتماداً على النتائج المخبرية وتقييم الطبيب المختص، وذلك ضمن إطار متكامل من الفحوصات. يَتطلب الإجراء عادة تجهّزاً بسيطاً وتخطيطاً مسبقاً وفقاً لتقييم الطبيب والنتائج السابقة لضمان سلامة العملية. تقرر الاستفادة من الكشط كإجراء داعم لتحسين دقة التشخيص وفقاً للحالة السريرية المحيطة.

متى يُنصح بإجراء كشط عنق الرحم؟

يوصى بهذا الإجراء عادةً في حالات تشمل ظهور نتائج غير طبيعية في مسحة عنق الرحم، واكتشاف عدوى فيروس الورم الحليمي البشري عالي الخطورة، وعدم كفاية الخزعات السطحية في الكشف عن تغيّرات خطيرة. وتشير الدراسات إلى أن خزعات التنظير المهبلي وحدها قد تفشل في الكشف عن ما بين 30 إلى 50 في المئة من حالات التغيرات عالية الخطورة، ما يجعل كشط باطن عنق الرحم إجراءً داعماً لتحسين دقة التشخيص. يعتمد القرار النهائي على تقييم الطبيب المختص وتوافر النتائج المخبرية وتقدير أهمية إجراء الكشط في كل حالة.

كيف يتم الإجراء؟

يُجرى كشط باطن عنق الرحم غالباً في عيادة طبيب النساء دون الحاجة إلى تخدير عام. يتم إدخال منظار مهبلي لرؤية عنق الرحم بوضوح، ثم يُنظَّف عنق الرحم بمحلول خاص وتُؤخذ العينة من قناة عنق الرحم باستخدام أداة دقيقة. قد تشعر بعض النساء بانزعاج بسيط أو تقلصات خفيفة، ويستغرق الإجراء دقائق معدودة. بعد انتهاء الإجراء، تُعطى الإرشادات اللازمة للمريضة حول العناية وتوقيت معرفة النتائج.

الاستعداد قبل الإجراء

ينصح الأطباء بالإبلاغ عن وجود حمل محتمل أو الاشتباه به، والإفصاح عن اضطرابات نزفية أو أدوية قد تؤثر على سيولة الدم. كما يُطلب تجنب الجماع، والسدادات القطنية، والغسول المهبلي قبل الإجراء بـ24 ساعة. قد يُوصى أيضاً بتناول مسكن بسيط للألم قبل الموعد إذا رأى الطبيب ذلك مناسباً.

ما بعد الإجراء

قد يحدث نزيف خفيف أو إفرازات بسيطة بعد الإجراء وهو أمر طبيعي، وغالباً ما يُنصح بتجنب الجماع أو إدخال أي شيء في المهبل لمدة 48 ساعة. يراقب الطبيب الحالة ويحدد مدى ضرورة العودة إلى الأنشطة العادية وفقاً لاستجابة الجسم. يجب التواصل مع الطبيب فوراً في حال حدوث نزيف شديد أو ألم متزايد أو حمى أو إفرازات ذات رائحة كريهة.

المخاطر وتفسير النتائج

رغم أن الإجراء آمن نسبياً، إلا أن له مخاطر نادرة مثل النزيف أو العدوى أو إصابة عنق الرحم أو الرحم. ينبغي مراجعة الطبيب فوراً في حال حدوث نزيف شديد أو ألم متزايد أو حمى أو إفرازات ذات رائحة كريهة. تعتمد النتائج على أنظمة تصنيف للخلايا غير الطبيعية وتضم آفات حرشفية منخفضة الدرجة LSIL وآفات حرشفية عالية الدرجة HSIL وخلل التنسج العنقي CIN 1–3 والسرطان الغدي AIS، وتدل هذه التصنيفات على مدى التغيرات الخلوية واحتمال تطورها إلى سرطان عنق الرحم إذا لم يُعالج. بعد صدور النتائج يحدد الطبيب خطة المتابعة أو العلاج وفق الدرجة وتطور الحالة، وقد تختفي التغيرات تلقائياً في بعض الحالات بينما تتطلب أخرى علاجاً أو متابعة دقيقة للوقاية من السرطان.

شاركها.