تظهر الدوالي كضخامة وتوسع في أوردة الساقين نتيجة ضعف صمامات الوريد وتراجع كفاءة ضخ الدم، ما يؤدي إلى تجمع الدم وتكوين أوردة زرقاء تحت الجلد. وتسبب معها شعوراً بالثقل والألم والحكة، وتزداد الأعراض مع الوقوف الطويل أو الحمل. وتؤثر الدوالي في الحركة وتضعف القدرة على الوقوف لفترات طويلة إذا لم تُعالَج بشكل مناسب.

أسباب الدوالي

تظهر الدوالي بسبب عوامل متعددة تزيد الضغط على أوردة الساقين. من بينها الوقوف الطويل والمشي المستمر، ما يرفع الضغط داخل الأوردة ويؤدي لتوسعها. كما تلعب التغيرات الهرمونية خاصة خلال الحمل وتناول حبوب منع الحمل دوراً في ضعف صمامات الوريد. إضافة إلى ذلك، يزداد الخطر مع التقدم في العمر وتاريخ العائلة ووجود زيادة في الوزن وقلة الحركة.

الأعراض الشائعة

تشكل الأوردة المتضخمة الأزرقاء أو البنفسجية خلف سطح الجلد علامة بارزة على الإصابة. ترافقها أعراض مثل ثقل القدمين والتعب وألم قد يزداد مع الوقوف الطويل. قد تشمل التشنجات العضلية، الإحساس بالحرقان وتورم أسفل الساقين. كما قد يظهر حكة حول موضع الوريد وتغير في لون الجلد فوق الدوالي.

خيارات العلاج

يعتمد العلاج على تعديل نمط الحياة إلى جانب خيارات علاجية طبية. تشمل هذه الخيارات ممارسة الرياضة ورفع القدمين لتحفيز الدورة الدموية، إضافة إلى تقنيات حديثة مثل الليزر والتردد الحراري والحقن الرغوي لغلق الوريد المصاب. كما توجد خيارات تقليدية تتضمن الجراحة كخيار عند الحاجة، وتساهم الأدوية والجوارب الضاغطة في تخفيف الأعراض وتحسين الدورة الدموية. ويؤكد الاختصاصي أهمية تقييم الحالة من قبل طبيب الأوعية الدموية لاختيار الخطة الأنسب.

متى يصبح التدخل الجراحي الخيار الأنسب

يكون التدخل الجراحي خياراً عندما لا تستجيب الحالة للعلاج المحافظ وتستمر الأعراض أو تزداد بشكل ملحوظ. يعتمد القرار على تنظيم حركة الدم في الأوردة قبل الإجراء واستخدام تقنيات حديثة مثل الليزر التي غالباً ما تكون أقل ألماً وأكثر أماناً. يؤكد الأطباء أن هذه التقنيات الحديثة تسهل الإجراء وتقلل فترة التعافي. يختار الطبيب مع المريض الخطة الأنسب بناءً على حالة الأوردة ودرجة التوسع والاحتياج إلى تدخل جراحي.

شاركها.