يُعرّف النظام النباتي بأنه يعتمد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومشتقات فول الصويا. وتكون الدهون المشبعة فيه عادة منخفضة، وهذا ما يجعله خياراً مناسباً للأشخاص المعرضين لارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب. لكن النظام النباتي غير الصحي أو المعتمد على منتجات مُصنّعة قد يحمل مخاطر مقارنة بأي نظام غذائي سيئ. يستعرض هذا النظام النباتي الصحي ومتى يكون مفيداً، وهل يسبب الكوليسترول وفقاً لمصادر صحية موثوقة ومتخصصة في التغذية العلاجية.

متى يكون النظام النباتي مفيدا

يكون النظام النباتي المفيد قائماً على تشكيلة واسعة من الخضراوات المتنوعة، بما فيها الأطعمة المخمرة، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبقوليات. كما يعزز وجود المكسرات والبذور وفول الصويا ومشتقاته، إضافة إلى بدائل الألبان النباتية غير المصنعة والدهون النباتية الصحية مثل زيت الزيتون وزيت بذور العنب. عند اتساع هذه المكونات وكونها عالية الألياف وقليلة المعالجة، يرتبط ذلك بانخفاض الكوليسترول الضار وتحسن صحة القلب والتمثيل الغذائي. وتُشير مراجعات ودراسات إلى أن هذا النمط الغذائي يساعد في تقليل مخاطر أمراض القلب والوفيات المرتبطة بها عندما يطبق بشكل متوازن.

الأطعمة النباتية المصنعة

لكن ليس كل ما يطلق عليه نباتياً صحياً، فبعض المنتجات النباتية الشائعة قد تكون ضارة. وتظهر أمثلة مثل بدائل اللحوم المصنعة والجبن والزبدة النباتية والآيس كريم النباتي والوجبات الخفيفة والحلويات. ويرجع ذلك إلى احتوائها على نسب عالية من الدهون المشبعة، خاصة من زيت جوز الهند وزيت النخيل، وهي دهون قد ترفع الكوليسترول الضار بنفس طريقة الدهون الحيوانية. لذا يجب اختيار منتجات نباتية غير مصنّعة بعناية والالتفات إلى مكوّناتها.

ماذا تقول الدراسات؟

تشير مراجعات تحليلية شملت 39 دراسة إلى أن اتباع نظام نباتي لمدة لا تقل عن أربعة أسابيع يخفّض الكوليسترول الكلي دون تأثير واضح على الدهون الثلاثية. وتوجد دراسات أخرى تربط النظام النباتي بانخفاض مخاطر أمراض القلب والوفيات المرتبطة بها مقارنة بالأنظمة المعتمدة على اللحوم. وأظهرت مراجعة شملت سبع دراسات تضم أكثر من 124 ألف مشارك أن النباتيين أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب الإقفاري بنسبة تقارب 29%. وتؤكد هذه النتائج أهمية اختيار النمط النباتي الصحي مع الانتباه إلى تقليل الاعتماد على الأطعمة المصنعة والسكريات.

لماذا ينخفض الكوليسترول؟

يعتبر LDL الكوليسترول الضار المسؤول الرئيسي عن ترسّب الدهون وتكوّن اللويحات في جدران الشرايين. يؤدي النظام النباتي الصحي إلى انخفاض الدهون المشبعة وزيادة الألياف التي تقلل امتصاص الكوليسترول. كما يعزز وجود HDL الذي ينقل الكوليسترول الزائد إلى الكبد للتخلص منه. تبقى عوامل أخرى مثل الوراثة والنشاط البدني والتدخين والإكثار من الكربوهيدرات المكررة والتقدم في العمر تؤثر على مستوى الكوليسترول حتى مع اتباع النظام النباتي.

الدهون المشبعة المسموح بها

تشير توصيات جمعية القلب الأمريكية إلى أن نسبة الدهون المشبعة يجب أن تبلغ 5–6% من السعرات لمن يعانون من ارتفاع LDL، بينما تكون أقل من 10% لأولئك أصحاب مستويات الكوليسترول الطبيعية. ينبغي توزيع هذه النسب ضمن إطار نظام غذائي متوازن يعتمد على مصادر نباتية صحية. كما يوصى بأن تكون هذه الدهون جزءاً من نمط حياة صحي بشكل عام.

هل البرغر النباتي صحي؟

تتفاوت أنواع البرغر النباتي في محتواها من الدهون المشبعة، فبعضها قد يساوي أو يفوق ما يحتويه البرغر من اللحم قليل الدهن. لذلك ينبغي فحص الملصقات وقراءة مقادير الدهون لمعرفة مدى فائدته وتأثيره على الكوليسترول.

نصائح طبخ تقلل الكوليسترول

ابدأ بتقليل الاعتماد على القلي وتحويلها إلى الشوي أو الطهي بالبخار. استخدم المقلاة الهوائية كخيار صحي للطهي. اطبخ بالماء أو مرق الخضار بدلاً من الزيت قدر الإمكان. اعتمد أواني طبخ غير لاصقة وتابع كميات المكسرات والزيوت لضبط السعرات والدهون.

شاركها.