تبدأ إجازة نصف السنة بانخراط الكثير من الأطفال في الهواتف والألعاب الإلكترونية. أعلنت اليونيسف أن هناك أكثر من 3.4 مليار لاعب من الأطفال والمراهقين على مستوى العالم. ويوجد نحو 9 من كل 10 أطفال يلعبون ألعاباً عبر الإنترنت بحسب التقرير. وعلى الرغم من إمكانية تعزيز الإبداع والتعاون، تحمل هذه الألعاب مخاطر متصاعدة تحتاج إلى متابعة واعية من الوالدين لحماية الأبناء.

العنف والسلوك العدواني

تعرض الأبناء لرؤية مشاهد العنف المتكررة داخل بعض الألعاب يؤثر سلباً على سلوكهم ويزيد من قبول العنف كوسيلة للتعامل. كما قد يؤدي ذلك إلى تقليل الحس بالمشاعر وتكرار السلوك العدواني في الواقع، خاصة بين الأطفال الأصغر سناً. كما إن هذا التأثير قد يظهر بشكل أبطأ في بعض الحالات لكنه يظل قائماً ويؤثر في التفاعل اليومي.

التنمر الإلكتروني

تُعتبر منصات الألعاب بيئة خصبة لظاهرة التنمر الإلكتروني عبر الدردشة المباشرة والتعليقات والسخرية بين اللاعبين. يتعرض الأطفال فيها للإقصاء والتهديد، ما يؤثر في صحتهم النفسية ويؤدي إلى القلق وانخفاض الثقة بالنفس والعزلة الاجتماعية. كما ينعكس ذلك على الأداء الدراسي والسلوك العام لدى الأطفال والمراهقين.

التعرض للاستغلال

تتيح خاصية التفاعل المفتوح داخل الألعاب للأطفال التواصل مع أشخاص مجهولين، ما قد يعرضهم لخطر الاستغلال أو الابتزاز الإلكتروني. تتزايد المخاطر عند مشاركة معلومات شخصية أو صور خاصة دون وعي بخطورة ذلك. يتطلب الأمر توعية مستمرة وتحديد حدود للتواصل والتفاعل بين الأبناء والآخرين في الألعاب.

الإدمان والعزلة الاجتماعية

قضاء فترات طويلة في ممارسة الألعاب يؤدي إلى إدمان رقمي ويؤثر سلباً على توازن الحياة اليومية، بما في ذلك السهر ونقص النوم والإرهاق وقلة النشاط البدني وتراجع الصحة العامة. ينعكس ذلك على النوم فيتأخر مبكرًا ويؤدي إلى الإرهاق وقلة النشاط البدني وتراجع الصحة العامة. كما يساهم في الإجهاد البصري الناتج عن الشاشات الطويلة وتراجع التفاعل الاجتماعي الحقيقي. تحتاج هذه العوامل إلى متابعة واعية من الوالدين والتخطيط لإيقاف العادات الضارة.

المخاطر المالية

توجد عمليات شراء داخل الألعاب تمنح امتيازات وتدفع الأطفال للإنفاق دون محاسبة أو فهم لقيمة المال. قد يتسبب ذلك في خسائر مالية وتحول ثقافة الإنفاق اللاواعي لدى الأبناء. كما يؤثر الإنفاق المتكرر على ميزانية الأسرة ويؤدي إلى مشاكل اقتصادية طويلة الأجل. يجب وضع قيود صارمة وتوعية حول قيمة المال والتعامل مع الشراء داخل الألعاب.

التطرف الفكر

أوضحت تقارير اليونيسف انتشار جماعات وشبكات إجرامية تستخدم منصات الألعاب والدردشات داخلها لاستغلال الأطفال وتهيئتهم للمشاركة في أنشطة تتعلق بالتطرف. تستغل هذه الجماعات الجوانب التفاعلية والاجتماعية في الألعاب لجذب الفئة الشابة ونشر أفكارهم المتطرفة. وتتزايد مخاطر التطرف مع تزايد التواصل والاتصال المفتوح بين اللاعبين. يتطلب الأمر توعية مستمرة ومراقبة للأنشطة الرقمية وتحديداً عند الأطفال أو المراهقين.

شاركها.