يتساءل كثير من الناس عما إذا كان السائل المنوي والحيوانات المنوية هما الشيء نفسه. السائل المنوي هو السائل الأبيض اللزج الذي يُفرز أثناء القذف وهو الوسط الذي يحمل الحيوانات المنوية. أما الحيوانات المنوية فهي تراكيب مجهرية متحركة توجد داخل السائل المنوي ولها رأس وجسم وذيل، يساعدها الذيل على السباحة للأمام للوصول إلى البويضة لتخصيبها.
الفروق الأساسية بين السائل المنوي والحيوانات المنوية
المفهوم الأساسي أن السائل المنوي هو الوسط الذي يحمل الحيوانات المنوية، بينما تكون الحيوانات المنوية هي الخلايا التي تسبح وتلعب دورًا في الإخصاب. عند القذف، يخرج السائل المنوي من العضو الذكري في صورة مادة بيضاء لزجة، بينما تبقى الحيوانات المنوية متجهة للأمام داخل هذا السائل. تتجه الحركة الحيوية للحيوانات المنوية إلى أعلى داخل الجهاز التناسلي للوصول إلى البويضة إذا توافرت الظروف المناسبة.
كيف تنتقل الحيوانات المنوية إلى البويضة
بعد القذف، تتجه الحيوانات المنوية عبر المهبل وصولًا إلى الرحم ثم إلى قناتي فالوب. في هذه المسار قد تلتقي بالبويضة وتخصّبها عندما توافرت الشروط المناسبة. من الشائع أن يظن البعض أن خروج الحيوانات المنوية يمنع الحمل، لكن السائل المنوي هو ما يخرج عادة مع استمرار الحيوانات المنوية في السباحة للأعلى لأداء وظيفتها.
الخصوبة وجودة الحيوانات المنوية
عند الحديث عن الخصوبة، يعتبر عدد الحيوانات المنوية وجودتها عاملين أساسيين. يحتوي القذف الواحد على ملايين من الحيوانات المنوية، وتُعد عينة صحية إذا تجاوزت 20 مليون حيوان منوي. كما يجب أن تكون نسبة الحيوانات المنوية المتحركة لا تقل عن 40%، وأن تكون نسبة التكوين الصحي لا تقل عن 40%. هذه العوامل مجتمعة تزيد من فرص الوصول إلى التخصيب بنجاح.
نصائح تحسين الخصوبة
أوضح الدكتور وليد البوشي أستاذ جراحة المسالك البولية والتناسلية أن هناك إرشادات مهمة لتحسين الصحة الجنسية والخصوبة. يبرز الاهتمام بجميع خلايا الجسم من خلال اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام. كما يساعد الابتعاد عن التدخين في تعزيز جودة الحيوانات المنوية، إضافة إلى تنظيم معدلات السكر في الدم وتجنب ارتفاعه. وكذلك يجب تجنب ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية والحيلولة دون الإصابة بفقر الدم الذي قد يؤثر سلبًا على الرغبة الجنسية وعدد وحركة الحيوانات المنوية.




