أعلن فريق بحثي أن دراسة جديدة منشورة في Frontiers in Immunology تكشف عن دور غير متوقع لأدوية الستاتينات في مكافحة أحد أكثر أنواع أورام الثدي عدوانية ومقاومة للعلاج. وتبين أن الجرعات المنخفضة والآمنة من أدوية مثل اللوفاستاتين والفلوفاستين قادرة على إعادة تنشيط جهاز المناعة الفطري في الجسم عندما يتواجد ورم سرطاني. وتكشف النتائج أن نحو 30% من أورام الثدي تحمل طفرة في TP53، وعند تحور هذا الجين يتحول إلى خائن داخل الخلية السرطانية فينتج البروتين الطافر p53. وهذا البروتين يعمل على إسكات الإنذار المناعي ويعطل مسار cGAS-STING كجرس إنذار يعلن وجود ورم ويستدعي الجهاز المناعي لمهاجمته، كما يحجب المسار وصول الخلايا المناعية القاتلة إلى موقع الورم.

آلية عمل الستاتينات

توضح الآلية أن الستاتينات، وبتركيزات منخفضة جدًا تقارب 0.5 ميكرومولار وتُعطى لفترة تقارب خمسة أيام مخبريًا، تمكنت من تقليل مستوى البروتين الطافر p53 في الخلايا السرطانية بشكل انتقائي دون المساس بالبروتين الطبيعي في الخلايا السليمة.

بانخفاض البروتين الطافر يعود جرس الإنذار المناعي للعمل وتفعيل مسار cGAS-STING من جديد داخل الخلايا السرطانية، مما يجعل الورم يطلق إشارة استدعاء للجهاز المناعي.

نتيجة ذلك ازدادت أعداد الخلايا القاتلة وتزايدت هجرة الخلايا التائية القاتلة CD8+ إلى النسيج الورمي.

النتائج في النماذج الحيوانية

أظهرت التجارب في فئران تحمل أوراما بشرية أن الجرعات المنخفضة من الستاتينات أدت إلى زيادة ملموسة في إشارات المناعة الفطرية داخل خلايا سرطان الثدي المحورة.

أدى العلاج باللوفاستاتين إلى تثبيط ملحوظ لنمو الورم مقارنة بالفئران غير المعالجة، كما زادت كثافة الخلايا المناعية القاتلة داخل نسيج الورم.

ومن ثم تحسن الوضع العام للفئران مع انخفاض فقدان الوزن المرتبط بنمو الورم.

شاركها.