توضح هذه المادة علامات الإساء الرقمية التي قد تتعرّض لها النساء في فضاءات الإنترنت، وتبين كيف يمكن لحدود بسيطة أن تتحول إلى عنف رقمي بشكل تدريجي. غالباً ما يبدأ الأمر بطلب شريكك كلمة مرورك أو إجبارك على مشاركة صور تشعرين بها بعدم الارتياح. كما يوضح التقرير أن الإساء قد يظهر في رسائل من أشخاص تعرفينهم أو تعليقات مجهولة تثير الخوف أو القلق. وتؤكد أن الوعي بتلك العلامات هو الخطوة الأساسية للحماية من الوقوع ضحية للعنف الرقمي.

علامات تعبر عن الإساء الرقمية

تهديدات بنشر صور خاصة إذا لم تُلبِ مطالبهم تشكّل أحد أبرز المؤشرات. يصاحبها سلوك تحكّمي في المحادثات وجهات الاتصال، حيث يفرض الشخص قيوداً على استخدام الهاتف أو الوصول إلى معلوماتك. تتضمن العلامات تعليقات أو رسائل خاصة مزعجة ومسيئة تستمر حتى بعد حظرك، مما يعني استمرار التواصل بصورة غير مرغوب فيها. قد تظهر صور مُفبركة أو مُعدّلة لك فجأة على الإنترنت وانتحال الشخصية أو الإقصاء أو حملات تشهير في المجموعات الإلكترونية.

هذه العلامات تعبّر عن وجود خطر واضح للعنف الرقمي وتستدعي اتخاذ إجراءات فورية للحماية. ينبغي أن تكون اليقظة عالية عند ظهور أي سلوك تهديدي أو غير لائق يتكرر معك من جهة تعرفينها أو من أشخاص مجهولين. كما يؤكد الوعي بتلك الإشارات على أهمية اتخاذ خطوات للحد من الأضرار قبل تفاقمها. الاستثمار في بنية الخصوصية والإعدادات الأمنية يعد أولوية عند التعامل مع منصات التواصل.

خطوات عملية يمكنكِ اتخاذها فورًا ضد الإساءة الرقمية

ابدئي بالحظر والإبلاغ عن الرسائل والسلوك المسيء من خلال أدوات المنصة المتاحة، وقطّعي الاتصال بالشخص المعني حين تلاحظين هذه الخروقات. اعتمدي على أدوات وقف الانتشار لإزالة الصور والفيديوهات الخاصة التي شاركت دون موافقتك، مع الإشارة إلى وجود خيارات مثل Take it down وStop non-consensual image-abuse إن وُجدت. حاولي حفظ الأدلة عبر لقطات الشاشة وروابط الرسائل والطوابع الزمنية في سجل موثوق، إذ تعتبر هذه الأدلة ضرورية عند تقديم بلاغ رسمي. أخبري شخصاً تثقين به من محيطك أو جهة موثوقة عن المشكلة حتى لا تبقى المسألة مخفية وتزداد خطورتها.

قومي بتأمين حساباتك بإعادة تفعيل المصادقة الثنائية ومراجعة إعدادات الخصوصية، وتفقدي أجهزتك بحثاً عن برامج تجسس أو تطبيقات تتبع، فغالباً ما توفر المنصات إمكانات أمان إضافية لتصفية التعليقات وحظر الحسابات المسيئة وتحديد من يمكنه الإشارة إليك. نظمي تواجدك الرقمي عبر تقليل مشاركة المعلومات الحسّاسة والتعامل بحذر مع من تقابلينه عبر الإنترنت، واستخدمي ملاحظات حول من يمكنه إجراء اتصال مباشر أو الإشارة إليك. إذا شعرتِ بأن الوضع يتجاوز قدرتك على التحكم، لا تترددي في البحث عن دعم من أصدقاء أو عائلة أو جهات مختصة في حماية النساء من العنف الرقمي.

شاركها.