يؤكد الدكتور نبيل صيدح، مدير مختبر الغدد الصماء العصبية في جامعة مونتريال الكندية والحاصل على جائزة نوابغ العرب، أن الروح الاجتماعية وحب الحياة والنكتة التي يتمتع بها المصريون تمثل عناصر نفسية مهمة تساعد على تخفيف ضغوط الحياة وتحقيق التوازن النفسي. وأوضح أن المعادلة المثالية للصحة لا تكتمل بالاهتمام بالجسد فقط، بل تتطلب توازناً حقيقياً بين الصحة البدنية والدعم الاجتماعي. وأشار إلى أن التواصل الإنساني عامل وقائي لا يقل أهمية عن التغذية السليمة أو ممارسة الرياضة. وتحدث في مقابلة خاصة عن أن قوة الروابط الاجتماعية تسهم في تقليل التوتر وتحسين الأداء اليومي.

التوازن بين البدن والدعم الاجتماعي

يؤكد أن المجتمع المصري يتميز بروابط اجتماعية قوية، وهو ما يختلف عن كثير من المجتمعات الغربية التي تعاني من العزلة رغم الاهتمام بالصحة الجسدية. ويشير إلى أن الصحة الشاملة لا تقتصر على الجسد بل تقوم على توازن حقيقي بين الصحة البدنية والدعم الاجتماعي. كما يوضح أن التواصل الإنساني عامل وقائي لا يقل أهمية عن التغذية السليمة وممارسة الرياضة. وتساعد هذه الروابط في تقليل التوتر وتحسين المرونة النفسية أمام الضغوط اليومية.

نصائح الوقاية من الأمراض المزمنة

شدد الدكتور صيدح على ضرورة الابتعاد قدر الإمكان عن الدهون الضارة والتقليل الشديد من تناول السكر، مع الإشارة إلى أن السكر قد يكون أخطر على الصحة من التدخين. كما أكد أن ممارسة الرياضة بانتظام هي ضرورة صحية وليست رفاهية. وأوضح أن الوقاية الحقيقية تبدأ من نمط الحياة اليومي، وليس من العلاج بعد ظهور المرض.

دور الغذاء في الأزمة الصحية

وأشار إلى أن نمط الغذاء في مصر والمنطقة العربية يعد أحد الأسباب الرئيسية للأزمة الصحية الحالية، موضحاً أن انتشار الوجبات غير الصحية يمثل تحدياً كبيراً. وأضاف أن المطبخ المصري يضم عناصر غذائية ممتازة مثل الفول والطعمية، التي يمكن أن تكون وجبات صحية متكاملة إذا أُعدّت بطرق سليمة. لافتاً إلى أن المصريين يمتلكون مهارات الطبخ التي تجمع بين الصحة والطعم الجيد شرط ارتفاع الوعي الغذائي.

انتشار السكري في الخليج

وفي حديثه عن زياراته لدول الخليج، أوضح الدكتور نبيل صيدح أنه لاحظ انتشاراً واسعاً للأمراض المزمنة، خاصة خلال زيارته إلى الكويت، حيث يعد مرض السكري من أكثر الأمراض شيوعاً، إلى جانب ارتفاع معدلات الكوليسترول وأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم. وأكد أن هذه المشكلة إقليمية وليست محلية فقط، لكنها تتفاقم محلياً بسبب الكثافة السكانية التي تقترب من 120 مليون نسمة، ما يجعل الحفاظ على صحة المجتمع تحدياً وطنياً يتطلب جهداً شاملاً وتعاوناً مجتمعياً واسعاً.

شاركها.