تعلن هيئة الدواء المصرية عن إصدار كتاب توثيقي يرصد المسار التاريخي لصناعة الدواء في مصر. يستعرض الكتاب جذور الصناعة في الحضارة الفرعونية ثم الانتقال إلى عصر الدولة الحديثة وصولًا إلى بناء منظومة دوائية معترف بها عالميًا. ويبرز أن البرديات الطبية المصرية القديمة تعود إلى نحو 3550 عامًا وتوثّق أكثر من 850 وصفة علاجية مستخلصة من النباتات والحيوانات والبيئة الصحراوية، وهو ما يعكس منهجًا علميًا قائمًا على التجربة والتراكم المعرفي.

وأوضح الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، أن التحول المؤسسي الحقيقي لصناعة الدواء بدأ مع محمد علي باشا. وإلى ذلك أرسى أول تنظيم علمي حديث للصناعة الدوائية وأسهم في وضع الأسس التي قامت عليها المنظومة الدوائية في مصر المعاصرة. كما يؤكد الكتاب أن الدواء ليس منتجًا تجاريًا فحسب، بل يمثل ركيزة للأمن القومي وحقًا أصيلًا للمواطن.

إطار تاريخي وتطور التنظيم

تؤكد المستجدات أن الجمهورية الجديدة حققت تحولات صحية كبرى، منها القضاء على فيروس سي والإدارة الفعالة لجائحة كورونا. كما أشارت إلى إنشاء هيئة الدواء المصرية كجهة رقابية مستقلة تضمن جودة وأمان وتوفر المستحضرات الدوائية. وذكرت أن مستوى النضج العالمي للهيئة بلغ المرتبة الثالثة وفق تقييم منظمة الصحة العالمية، مع السعي للوصول إلى المستوى الرابع. وتؤكد المقومات المتوافرة أن مصر مؤهلة لأن تصبح مركزًا إقليميًا لصناعة الدواء، في ظل دعم سياسي وتطور بنية صناعية وكوادر علمية وسلطة رقابية تطبق المعايير الدولية.

شاركها.