أعلنت القناة CCTV الحكومية عن نجاح تاريخي في اختبار نظام رفع مغناطيسي كهربائي فائق السرعة داخل الصين. وحقق فريق من جامعة الدفاع الوطني للتكنولوجيا مركبة تزن 1.1 طن وتبلغ سرعتها 700 كيلومتر في الساعة خلال ثانيتين على مسار اختبار لا يتجاوز طوله 400 متر. وبإتمام هذه المسافة القصيرة والسرعة، تمكنت المركبة من التوقف بأمان، ليكون ذلك معياراً عالمياً جديداً في أنظمة الرفع المغناطيسي فائقة التوصيل. ويأتي هذا الإنجاز نتيجة خطة تطوير طويلة الأمد تدفع بها الصين في مسعى تطوير وسائل نقل فائق السرعة تتخطى حدود القطارات التقليدية.
التقنيات الأساسية للتحكم
وأُجري الاختبار على مسار مخصص لدراسة التسارع الشديد. وأظهرت لقطات المراقبة مركبةً وهي تتحرك بهيكل معدني عارٍ وتترك خلفها ضباباً نتيجة الحركة العنيفة. وأكد التقرير أن بلوغ هذه السرعة في زمن قصير يعكس تقدماً في التحكم بالقوى الكهرومغناطيسية وإدارة الطاقة. وأشار إلى أن التجربة عالجت تحديات مثل الدفع الكهرومغناطيسي فائق السرعة والتوجيه بالتعليق الكهربائي والتخزين العكسي عالي القدرة ومغناطيسات فائقة التوصيل.
آفاق تطبيقات النقل المغناطيسي
يرى الباحثون أن هذا الإنجاز ليس محصوراً في مجال السكك الحديدية بل قد يدعم أنظمة الإطلاق الأرضي للمركبات الفضائية ومساعدة الطائرات في الإقلاع من دفعة أولية قوية تقلل من استهلاك الوقود. كما يفتح الباب أمام تطوير أنظمة النقل داخل أنابيب مفرغة من الهواء (هايبرلوب) التي تستهدف سرعة تفوق تلك التي تحققها القطارات التقليدية. يشير التقرير إلى مسار طويل من التطوير في الصين، إذ طورت الجامعة قبل ثلاثة عقود أول قطار مغناطيسي مأهول بعربة واحدة، وتعاونت CRRC مع أكثر من ثلاثين جهة بحثية في 2020 لاختبار نموذج بسرعة 600 كم/ساعة. وتسعى الصين إلى رفع مستويات الأداء في أنظمة التعليق والتوجيه وتطوير مغناطيسات تعمل في درجات حرارة عالية.
يُذكر أن المسار نفسه سجل أولاً 648 كم/ساعة في يناير الماضي. ثم تمكن الفريق لاحقاً من تجاوز هذا الرقم ووصل إلى 700 كم/ساعة خلال الاختبار الأخير. هذا الإنجاز يعزز من مكانة الصين في قيادة أبحاث النقل المغناطيسي فائق السرعة.




