متوسط نسبة الدهون حسب الجنس
تظهر البيانات اختلافًا واضحًا في نسبة الدهون في الجسم بين الرجال والنساء، وتوضح أن المعدل لدى النساء في الولايات المتحدة يبلغ نحو 39.8%، بينما يصل لدى الرجال إلى نحو 28.1%. وتُعد النسب الأقل من هذه المعدلات أقل من المتوسط، في حين تعتبر النسب الأعلى مرتفعة، مع العلم أن الغالبية العظمى من البالغين يمتلكون نسب دهون أعلى من المعدلات الصحية الموصى بها. وتؤكد هذه الفروق أهمية أخذ العمر والجنس في الاعتبار عند تقييم الصحة واللياقة البدنية والنتائج الصحية المحتملة.
تعرف المستويات المرتفعة من دهون الجسم بأنها تصل إلى 40% فما فوق لدى النساء و28% فأكثر لدى الرجال، وهذا يرفع احتمال مضاعفات صحية حتى لو كان الوزن الظاهر طبيعياً. وتُشير الدراسات إلى أن وجود دهون عالية يمثل عامل خطر مستقل يحتاج إلى تقييم دقيق إلى جانب مقاييس أخرى للصحة. وتكمن أهمية متابعة نسبة الدهون بجانب مقاييس أخرى في توجيه التدخلات الصحية واللياقية وفقًا للفروق بين الجنسين والعمر.
تأثير العمر والاختلافات بين الجنسين
تشير بيانات CDC إلى أن نسبة الدهون في الجسم تميل إلى الارتفاع مع التقدم في العمر بسبب انخفاض الكتلة العضلية تدريجيًا وتباطؤ معدل الحرق وقلة النشاط البدني والتغيرات الهرمونية. وتكون هذه الزيادة أكثر وضوحًا لدى النساء بعد انقطاع الطمث نتيجة انخفاض هرمون الاستروجين، ما يسهل تخزين الدهون. وتؤثر هذه التغيرات سلبًا في اللياقة والصحة العامة. ويظل فهم هذه العوامل مهمًا لتقييم المخاطر الصحية المرتبطة بارتفاع الدهون مع العمر.
طرق قياس نسبة الدهون
توجد عدة طرق لتقدير نسبة الدهون في الجسم، منها قياس محيط الخصر ونسبة الخصر إلى الطول وتحديد ثنيات الجلد والوزن تحت الماء وإزاحة الهواء داخل الكبسولة والمسح ثلاثي الأبعاد والفحص باستخدام DEXA وتحليل المعاوقة الحيوية الكهربائية (BIA)، كما يستخدم مقياس كتلة الجسم (BMI) على نحو واسع رغم محدوديته. وتؤكد المصادر أن هذه الأساليب تقديرية وليست دقيقة بنسبة مئة بالمئة، لذا يفضل الاعتماد على أكثر من وسيلة للوصول إلى تقييم أقرب للواقع. وتُستخدم هذه الأساليب كأدلة عامة لتحديد مدى التوافق مع النطاق الصحي وتوجيه الخطوات التالية حسب الإمكانات المتاحة.
النسب الصحية والقياسات الحديثة
أظهرت دراسة أُجريت عام 2025 على نحو 17 ألف شخص أن تقييم الوزن الصحي بناءً على نسبة الدهون في الجسم أكثر دقة من استخدام مؤشر كتلة الجسم وحده. وحددت الدراسة وجود حدود للوزن الصحي عند 25% دهون أو أكثر لدى الرجال و36% دهون أو أكثر لدى النساء. بينما عُرِّفت السمنة عند 30% دهون لدى الرجال و42% دهون لدى النساء. وشدّد الباحثون على ضرورة توسيع استخدام تقنيات قياس الدهون داخل المؤسسات الطبية وتوفير تغطية تأمينية أوسع.
لا وجود لنسبة مثالية موحدة للجميع
لا توجد حتى الآن نسبة دهون مثالية موحدة، إذ تتغير النسبة الصحية وفقًا للعمر والجنس ومستوى النشاط الصحي والهدف الشخصي. على سبيل المثال تكون النسبة المثالية لدى الرياضيين المحترفين أقل من تلك المطلوبة للأشخاص غير النشيطين. وتؤكد هذه الحقيقة أهمية تخصيص التقييم وفقًا للظروف الفردية والهدف المرجو من التقييم الصحي. ويمكن أن تسهم هذه القاعدة في وضع استراتيجيات صحية أكثر تخصيصًا.




