يعترف الآباء بأن تعليم الأبناء قيمة المال وتدبير المصروفات يمثل تحديًا، خاصة وأن الأطفال لم يخبروا بعد معنى دفع الفواتير أو الالتزام بالإنفاق اليومي. وتؤثر هذه القلة من الخبرة على سلوكهم المالي في المستقبل إذا لم توضح العائلة المفاهيم الأساسية مبكرًا. وتوضح الأبحاث أن اختيار العبارات الصحيحة مع الأطفال يمكن أن يعزز ما يُعرف بعقلية النمو بدل الشعور بالعجز أو الحرمان.
وتشير مصادر تربوية إلى أن اختيار الألفاظ والأساليب المناسبة يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في تفكير الأطفال مستقبلًا، خاصة عندما ترتبط الرسائل بمفاهيم التخطيط والإدارة المالية. وتُبرز الاستراتيجيات التي تعزز المشاركة والمسؤولية كالأخذ بآراء الأطفال وتحديد أولويات الأسرة. كما تتيح هذه الأساليب للطفل المشاركة في وضع أهداف مالية واقعية.
التحكم في الإنفاق
تُعلم عبارة “سعرها أعلى من ما أريد صرفه الآن” الطفل أن القرار ليس مرتبطًا بوجود المال فقط، بل بالهدف والحاجة. يتعلم أن الإنفاق يجب أن يكون مقصودًا ومدروسًا بدل الاندفاع. يُظهر هذا النوع من الحديث أن المال أداة تخطيط وليست إغراءً فوريًا.
تشير الدراسات إلى أن الانتظار يعزز قيمة الأشياء عند شرائها. كما يكتشف الأطفال أن رغباتهم قد تتغير مع مرور الزمن فيحتفظون بالمال أو يستخدمونه في أمر أكثر أهمية. كما يكتسبون من هذه الممارسة عادة التأني قبل اتخاذ القرار الشرائي.
الأولويات العائلية
عبارة “عندنا أولويات تانية دلوقتي كعيلة” ترسخ مفهوم أن المال ليس مجرد منفعة فردية بل خدمة لسلامة الأسرة واحتياجاتها الأساسية. ويزيد استخدام ضمير “نحن” من شعور الطفل بأنه جزء من القرار وأن المال يعمل لخدمة الجماعة. ومن هذا المنطلق يتعلم الطفل أن الاختيار المالي ليس عقابًا بل تعبير عن الرعاية والمسؤولية.




