تعلن هيئة مختصة أن القطب الشمالي يشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة بوتيرة تفوق المتوسط العالمي، ما يعكس شدة التأثيرات المناخية في منطقة حيوية مناخياً. وتوضح النتائج أن الوتيرة المتسارعة لا تقتصر على فصل بعينه بل شملت الخريف والشتاء والصيف، وهي فصول سجلت أعلى درجات حرارة منذ بدء الرصد قبل نحو 125 عاماً. وتؤكد أن هذا الاحترار المتسارع سيؤثر في أنماط الطقس والتبادل الحراري بين القطب وبقية العالم، مع توقعات بزيادة تقلب الظروف الجوية وتواتر الظواهر المناخية الشديدة.

تشير البيانات إلى انخفاض مستمر في مساحة الجليد البحري، حيث أصبح الجليد الصيفي نحو نصف مستواه مقارنة بثمانينيات القرن الماضي، كما اختفى جزء كبير من الجليد القديم. وتؤكد الأرصاد أن الغطاء الثلجي في يونيو انخفض بنحو 50% مقارنة بستينيات القرن الماضي، وهو ما يسرّع امتصاص الحرارة ويزيد من وتيرة الاحترار. وتبرز الظواهر المصاحبة مثل ذوبان التربة الصقيعية، التي تطلق رواسب حديدية إلى مئات الأنهار فتصبح المياه بلوناً برتقالياً ومحمّلة بالحمضية، ما يرفع مخاطر الحياة البرية والإنسان. كما يحذر العلماء من أن استمرار هذه الاتجاهات قد يقود إلى ارتفاع مستويات سطح البحر واضطرابات بيئية إضافية قد تمتد آثارها إلى مناطق بعيدة من العالم.

شاركها.