أعلنت آبل عن خططها لاعتماد تقنية التصنيع بدقة 2 نانومتر بدءًا من معالجي A20 وA20 Pro، والمتوقع طرحهما مع سلسلة iPhone 18 في العام المقبل. تمثل هذه الخطوة قفزة تقنية كبيرة مقارنة بالأجيال السابقة التي اعتمدت 3 نانومتر. وتُنتج هذه الرقاقات شركة TSMC التايوانية التي اعتمدت 3 نانومتر في أجيال A17 وA18 وA19. يُتوقع أن تعزز النقلة الأداء والكفاءة في استهلاك الطاقة والقدرات الرسومية لهواتف آبل الرائدة.

التحديات والإنتاج

يواجه هذا التطور مخاطر مرتبطة بقدرة TSMC على تلبية الطلب الكبير على رقائق 2 نانومتر. رغم أن آبل حجزت نحو نصف الطاقة الإنتاجية المتاحة، يبقى احتمال وجود اختناقات في العرض قائماً. تهدف هذه الخطوة إلى إبعاد منافسين مثل كوالكوم وميدياتك عن الوصول إلى التقنية ذاتها قبل آبل. تشير التقديرات إلى أن الإنتاج قد يعاني من تعثرات مؤقتة نتيجة للمرحلة الانتقالية وتدفقات الطاقة.

خيار سامسونج وتقييمه

تفضل آبل الاعتماد على TSMC وتبتعد عن سامسونج في هذه المرحلة. رغم امتلاك Samsung Foundry تقنية 2 نانومتر المعتمدة على ترانزستورات Gate-All-Around، فإن آبل ترى أن سجل سامسونج في العوائد الإنتاجية ليس مثالياً. دفعت أزمات العائد شركة سامسونج إلى استبدال معالج Exynos 2500 بمعالج Snapdragon 8 Elite في هواتف Galaxy S25 بتكلفة تقارب 400 مليون دولار. يعزز ذلك الثقة في TSMC كخيار أكثر استقراراً لإنتاج شرائح آبل عبر أجيال iPhone القادمة.

ضغوط الذكاء الاصطناعي وما بعد 2 نانومتر

يزيد الطلب المتزايد من شركات الذكاء الاصطناعي على رقائق 2 نانومتر الضغط على خطوط إنتاج TSMC. تزامن الانتقال إلى ترانزستورات Gate-All-Around مع ارتفاع الطلب يجعل مخاوف العائد الإنتاجي تظهر. هذا الانتقال يثير شكوكاً في إمكانية الحفاظ على معدلات إنتاجية عالية دون نقص ملموس في المعروض. بعد 2 نانومتر تخطط TSMC للانتقال إلى تقنيات الأنجستروم، بدءًا من A16 بدقة 1.6 نانومتر في 2026، ثم A14 بدقة 1.4 نانومتر في 2027–2028، مع اعتماد Backside Power Rail لرفع كثافة الترانزستورات.

من يسبق من؟

يُتوقع أن تتقدم سامسونج بإطلاق Galaxy S26 وS26+ في فبراير المقبل بمعالج Exynos 2600 المصنع بدقة 2 نانومتر في بعض الأسواق. بالمقابل، ستصل أولى هواتف آبل المزودة بهذه التقنية بعد ذلك بنحو ستة أشهر. تظل آبل متمسكة باعتماد خطوط إنتاجها من TSMC، مما يعزز تميّزها في سوق الهواتف الرائدة.

شاركها.