أعلن الأطباء أن أيام مريض السرطان الأخيرة تتسم بتغيرات في وظائف الجسم والوعي وتظهر علامات تدل على اقتراب الوفاة. تترافق هذه التغيرات مع ضيق في القدرة على الحركة والتركيز، وتؤدي إلى معاناة من الإرهاق الشديد. يسعى هذا التقرير إلى توضيح أبرز مظاهر تدهور الحالة التي يواجهها المريض في هذه الفترة.

تغيرات في وظائف الجسم

تظهر أيام مريض السرطان الأخيرة تغيّرات في وظائف الجسم تدل على اقتراب الوفاة. يعاني من ضعف شديد يعوق الحركة وفقدان القدرة على بلع الأدوية بسهولة، وتدل شفاهه المتدلية على تراجع القدرة الحيوية. كما يختل تركيزه وتُرى ارتعاشات في اليدين أو الذراعين أو الساقين أحيانًا. تشير هذه العلامات إلى تدهور عام يصاحب الحالة الصحية في هذه الفترة.

تغيرات في الوعي

مع اقتراب الموت، يظهر اضطراب في وعي المريض. يرافق ذلك كثرة النوم وصعوبة الاستيقاظ وعدم معرفة بعض الأشخاص أو الوقت. قد تسود اضطرابات سلوكية ويفقد أحياناً القدرة على الحديث حول أحداث أو أشخاص. وفي فترات اليقظة، قد يعاود ذهنه الصفاء قبل العودة للنوم مرة أخرى.

فقدان الشهية

يفقد مريض السرطان في الأيام الأخيرة شهيته تجاه الطعام والشراب نتيجة تغيرات فسيولوجية في جسده. وهذا الانخفاض في الرغبة يتعمق تدريجيًا مع تدهور الاستعداد للطعام. يتزامن مع ذلك انخفاض في تناول السوائل ما يعرضه للجفاف ويخفف من فاعلية بعض الأدوية أو المكملات التي لم يعد جسده قادرًا على الاستفادة منها. هذه التطورات تبرز كجزء من سلسلة تدهور وظيفي عامة.

تغيرات في عملية الأيض

تطرأ تغيّرات في أيض المريض في أيامه الأخيرة، ما يسبّب جفاف الفم وتغيرات في امتصاص المواد الغذائية. نتيجة ذلك يصبح الاستفادة من بعض الأدوية والمكملات محدودة بسبب انخفاض قدرة الجسد على الاستفادة منها. قد يلاحظ انخفاض في الرغبة في تلقي العلاجات المعينة وتغير في توازن السوائل في الجسم. تتشكل الصورة كإشارة على تدهور الاستقلالية الصحية للمريض.

تغيرات في الإفرازات

قد يصدر صوت خشخشة أثناء التنفس نتيجة تراكم المخاط في مجرى الحلق الخلفي، وهو ما يجعل السعال صعباً. يعود تراكم المخاط جزئياً إلى انخفاض استهلاك السوائل. وتزداد هذه الحالة مع تراجع قدرة المريض على الاستنشاق والتفريغ الصوتي للمخاط. تعكس هذه العلامة صعوبة التنفّس وارتفاع الحاجة إلى العناية التنفّسية.

تغيرات في درجة الحرارة والدورة الدموية

تطرأ تغيرات في حرارة الجسم والدورة الدموية، فتظهر برودة في الأطراف وتلونًا أزرقًا بسبب بطء تدفق الدم. كما قد يصاحب ذلك اضطراب في ضربات القلب وانخفاض ضغط الدم. هذه النتائج تؤدي إلى شعور عام بالبرودة والتعب وتلزم العناية الطبية المستمرة. وتوضح هذه التغيرات مدى تقدّم الحالة الصحية للمريض في أيامه الأخيرة.

تغيرات في العينين والأذن

عند اقتراب الموت، يعاني المريض من مشاكل حسّية تتعلق بالعينين والسمع. قد تكون الرؤية ضبابية وضعف إغلاق الجفون وصعوبة السمع. تعكس هذه العلامات تدهور حسي عام يعزز الإحساس بالاقتراب من الموت. هذه التغيرات تحتاج إلى رعاية وتكييف بيئة مناسبة للمريض.

تغيرات في التنفّس

يشهد المريض تغيّرات في التنفّس تتضمن تسارعه ثم بطئه، ووجود أنين خلال التنفّس، وشد عضلات الرقبة أثناء التنفس. كما قد يصاحب التنفّس خشخشة نتيجة المخاط المتراكم في الخلف الحلق. أحياناً يفقد القدرة على أخذ نفس عميق لمدة 30 ثانية ثم يعاود التنفس مرة أخرى. هذه العلامات ترتبط بتدهور وظيفة الرئة والدورة الدموية في الجسم.

تغيرات في البول والبراز

عندما يقترب الموت، يصبح لون البول أغمق ويقل حجمه، مع فقدان القدرة على التحكم في البول والتبرز في كثير من الأحيان. وتزداد هذه التغيرات مع تدهور الحالة العامة وتزايد الإرهاق. تحتاج العناية إلى روتين ودقة في متابعة التغيرات والراحة للمريض خلال هذه الفترة. هذه العلامات تشير إلى انتهاء قدرة الجسم على الحفاظ على الوظائف الأساسية.

شاركها.