تكشف هذه المراجعة عن مجموعة من الأعشاب الطبيعية التي تتوافر في مطبخك وتتميز بفاعلية كبيرة في مكافحة الالتهاب. تتضمن القائمة أعشاب لها تاريخ طويل في التدبير الغذائي والصحي لتخفيف الالتهابات والآلام المصاحبة لها. تتفاوت الجرعات والتأثيرات حسب النوع والحالة الصحية مع ضرورة استشارة الطبيب قبل أي استخدام مكمل. فيما يلي عرض موجز لأبرزها وآليات عملها والحدود المعتمدة في الاستخدام.
الزنجبيل
يلعب الزنجبيل دورًا مهمًا في مواجهة الالتهابات المرتبطة بالآلام والمشكلات الصحية. يعود ذلك إلى مركبات مضادة للالتهاب مثل الجينجيرول والشوجاول والزنجبيرين والزنجرون. أشارت مراجعة شملت 16 تجربة إلى أن جرعة تتراوح بين 1000 و3000 مجم يوميًا لمدة 4 إلى 12 أسبوعًا تخفض مؤشرات الالتهاب في الجسم، كما أشارت نتائج إضافية إلى أن 500 إلى 1000 مجم يوميًا قد تخفف الألم لدى مرضى الالتهاب المفاصل التنكسي.
الثوم
يُعرف الثوم بقدرته على مكافحة الالتهابات، ويرجع ذلك إلى مركبات الكبريت المضادة للالتهاب مثل الأليسين وثنائي كبريتيد ثنائي الأليل. أشارت نتائج تحليل شمل 17 تجربة إلى أن استخدام مكملات الثوم يقلل من بروتين سي التفاعلي في الدم. كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الثوم يزيد من مضادات الأكسدة في الجسم وينظم مؤشرات الالتهاب.
الكركم
يقلل الكركم الالتهابات بفضل مركب الكركمين ووجود مجموعة من المركبات المضادة للأكسدة. يثبط الكركمين نشاط NF-κB، وهو جزيء يحفز جينات الالتهاب. أظهرت تجربة شملت 1223 شخصًا أن جرعات تتراوح بين 112 و4000 مجم لمدة 3 أيام إلى 36 أسبوعًا تخفض مؤشرات الالتهاب. وللمساعدة في تخفيف الألم، أظهرت دراسات على المصابين بالالتهاب المفاصل العظمي أن الكركمين فعّال بمستوى يقارب مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ولتحسين الامتصاص يُنصح بإضافة فلفل أسود يحتوي على البيبيرين الذي يعزز الامتصاص حتى نحو 2000%.
الهيل
تشير النتائج إلى أن الهيل يساهم في خفض مؤشرات الالتهاب في الجسم مثل بروتين سي التفاعلي. كما لوحظ ارتفاع مضادات الأكسدة في الجسم بنسبة تصل إلى 90%. وفي تجربة شملت 80 شخصًا مصابين بمقدمات السكري لمدة 8 أسابيع، كان تناول 3 جرامات من الهيل يوميًا مفيدًا في تقليل مؤشرات الالتهاب. كما أظهرت نتائج في مرضى الكبد الدهني أن استخدام 3 جرامات من الهيل يوميًا أدى إلى تقليل الالتهاب وخفض دهون الكبد.
الفلفل الأسود
أثبتت الأبحاث أن مركب البيبيرين الموجود في الفلفل الأسود يساهم في تقليل الالتهاب. وفي دراسات حيوانية أُعطي البيبيرين للجرذان المصابة بالتهاب المفاصل فقلّ التورم ومؤشرات الالتهاب. كما سجلت فئران مصابة بالربو والحساسية الموسمية تحسنًا في الاحمرار والعطس مع انخفاض في مؤشرات الالتهاب بفضل البيبيرين. مع ذلك، تظل الأدلة البشرية حتى الآن محدودة بشأن الخصائص المضادة للالتهاب للفلفل الأسود.
الجينسنغ
يُعد الجينسنغ من بين الأعشاب القوية المضادة للالتهاب بفضل جينسينوسيدات. أشارت نتائج تحليل ستة دراسات إلى أن تناول الجينسنغ يوميًا بجرعات بين 300 و4000 مجم لمدة 4 إلى 24 أسبوعًا يخفض مستويات بروتين سي التفاعلي. كما أكدت مراجعات أخرى أن جرعات يومية بين 1000 و3000 مجم لمدة 3 إلى 32 أسبوعًا تقلل مؤشرات الالتهاب. وتُعزى هذه التأثيرات إلى قدرة الجينسنغ على تثبيط NF-κB.
إكليل الجبل
يساعد إكليل الجبل في خفض الالتهابات عبر مركزي حمض الروزمارينيك والكارنوسيك. أظهرت أبحاث أن شاي الروزماري اليومي يساعد على تخفيف الألم والصلابة وتحسين حركة الركبة لدى المصابين بالفُصال العظمي. كما أظهرت الدراسات المخبرية والحيوانية أن حمض الروزمارينيك يقلل مؤشرات الالتهاب في أمراض مثل التهاب الجلد والتهاب المفاصل والربو وأمراض اللثة.
القرفة
تساهم القرفة في تقليل علامات الالتهاب وزيادة مضادات الأكسدة عند تناولها يوميًا ضمن نطاق 1500 إلى 4000 مجم لمدة 10 إلى 110 أيام. وفي تحليل آخر شمل 6 دراسات، رُصد انخفاض في بروتين سي التفاعلي لدى مرضى الكبد الدهني غير الكحولي والسكري من النوع الثاني والتهاب المفاصل الروماتويدي عندما تناولوا القرفة بمقدار 1200 إلى 3000 مجم يوميًا لمدة 8 إلى 24 أسبوعًا. مع ذلك، ينبغي عدم الإفراط في استخدامها نظرًا لارتفاع نسب الكومارين فيها التي قد تتسبب بتلف الكبد عند ارتفاع مستوياته.




