تعلن المصادر الصحية موثوقيتها أن الاعتماد على بعض الأعشاب في النظام الغذائي اليومي يساهم في الوقاية من الكوليسترول والحد من مخاطره على القلب. وتمتاز هذه الاستراتيجية بأنها بسيطة ويمكن تطبيقها من خلال إدراج الأعشاب المذكورة ضمن الوجبات اليومية. وتؤكد أن النتائج تتحقق عندما يُمارس التناول بانتظام وبجرعات مناسبة مع تجنب الإفراط. وتذكر أن الثوم والخرشوف وحبة البركة والحلبة والريحان المقدس والزنجبيل والكركم والروزماري تعد أمثلة رئيسية لهذه الأعشاب.
الثوم
يوفر الثوم حماية قوية ضد أمراض القلب والأوعية الدموية من خلال تأثيره في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول. ويعزى ذلك إلى محتواه من الأليسين الذي يساهم في خفض الكوليسترول الكلي بنحو 5% والكوليسترول الضار بنحو 6%. يؤثر الثوم عندما يُستهلك باعتدال؛ فالإفراط قد يسبب اضطرابات المعدة والغثيان والطفح والروائح الكريهة. وتُقدَّر الجرعة الآمنة للوقاية من الكوليسترول بين 600 و2400 ملليغرام يوميًا.
الخُرشوف
يسهم الخرشوف في خفض الكوليسترول الضار ضمن حمية البحر الأبيض المتوسط المفيدة للقلب. ويمكن أن يحقق انخفاضاً قدره بين 5% و10% عند استهلاك جرعات 500–1800 ملليجرام يوميًا. كما أن الخرشوف له أهمية خاصة لمرضى متلازمة التمثيل الغذائي والكبد الدهني. كما يجب تجنب الإفراط لأنه قد يسبب ألمًا في المعدة.
حبة البركة
تلعب حبة البركة دورًا في الوقاية من أمراض القلب عبر تقليل إنتاج الكوليسترول بالجسم بشرط استهلاكها بجرعات بين 500 ملليجرام و2 جرام يوميًا. وتؤدي الجرعات التي تفوق جرمتين إلى غثيان وانتفاخ واضطراب وظائف الكبد أو الكلى في حالات نادرة. ويُفضل الالتزام بالجرعات الموصى بها وعدم تجاوزها لتحقيق الفائدة بأقل آثار جانبية.
الحلبة
تشتهر الحلبة بقدرتها على تنظيم سكر الدم وتثبيط الكوليسترول. وتساعد أليافها الغذائية على تحويل الكوليسترول إلى أحماض صفراوية ليخرج الجسم منها. وتُظهر الدراسات أن مستوى الكوليسترول الضار ينخفض بنحو 7% عند تناول الحلبة. لكن يُنصح بتناولها باعتدال لأنها قد تسبب الغثيان والإسهال ونقص السكر والتفاعل الحسّاسي في بعض الحالات.
الريحان المقدس
وجدت دراسات في 2018 أن الريحان المقدس ساهم في خفض الكوليسترول الكلي والضار لدى المصابين باضطرابات التمثيل الغذائي. ولتعزيز الوقاية يُنصح باستعمال جرعة لا تقل عن 1 جرام يوميًا. كما أن أثره على الكوليسترول قد يكون قصير الأمد، لذا يجب المتابعة مع الطبيب لمعرفة الاستجابة.
الزنجبيل
يقلل الزنجبيل الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية في الدم عند استهلاك جرعات تقل عن 2 جرام يوميًا وفق مراجعة منهجية شملت 12 دراسة. وتكون النتائج أكثر وضوحًا مع الجرعات ضمن الحد الموصى به وبشكل منتظم. ويُفضل استشارة الطبيب في حال وجود أمراض مزمنة أو تداخلات دوائية.
الكركم
يساعد الكركم في تقليل مخاطر أمراض القلب بفضل مادة الكركمين التي أظهرت كفاءة عالية في تحسين مستويات الدهون في الدم بما فيها الكوليسترول في دراسة عام 2017. وتُوصى باستخدامه كجزء من نظام غذائي متوازن وبجرعات مناسبة. ويجب الانتباه إلى أن الاستفادة قد تختلف بين الأفراد، وقد يتداخل مع أدوية أخرى في حالات معينة.
الروزماري
أظهرت تجربة في 2014 أن إكليل الجبل ساهم في خفض الكوليسترول الكلي عند استهلاكه بجرعات 2 و5 و10 جرامات. كما أن لهذا المكوّن تأثيرات محتملة أخرى على الصحة القلبية عند الاستمرار في استهلاك كميات مناسبة. يجب متابعة الاستجابة والتوازن الغذائي والتأكد من عدم وجود حساسية تجاه الروزماري.




