توضح الدكتورة أسماء الدحدوح استشارية التغذية العلاجية أن عيد الفطر يتيح للأطفال فرصة الإقبال على الحلويات والمقرمشات، ما يستلزم اتباع عادات غذائية تحمي صحتهم وتقلل من احتمال حدوث مشاكل صحية، خاصة اضطرابات المعدة. تؤكد أنه يمكن التعامل مع هذه الوجبات بطريقة آمنة من خلال ضبط الكميات وتفضيل الخيارات الصحية. كما تشير إلى أن التوازن الغذائي خلال العيد يساعد في دعم الطاقة والمناعة عند الأطفال. وتؤكد أن تطبيق الإرشادات بشكل واضح يحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالإفراط المؤقت.
نصائح العيد للطفل
ينبغي ألا يفرط الطفل في تناول الحلويات خلال أيام العيد، لأن الإفراط قد يسبب اضطرابات المعدة وفقدان الشهية وتسوّس الأسنان. يمكن السماح للطفل بتناول قطعة إلى قطعتين صغيرتين يوميًا، ويتم توزيعها خلال اليوم بما يضمن استمتاعه دون إجهاد للجهاز الهضمي. كما ينبغي ألا تتحول هذه العادات إلى روتين يومي، مع مراعاة اختيار أنواع حلوى معتدلة السكر قدر الإمكان. يفضّل تقديم خيارات بسيطة وبإشراف الأم/الأب لضمان التوازن الغذائي.
ينبغي التقليل من تناول المقرمشات السائبة لأنها قد تسبب مشاكل صحية عند الإفراط. يمكن السماح للأطفال بكمية صغيرة لا تتجاوز حفنة يد يوميًا خلال أيام العيد، مع ضرورة عدم الاعتياد على ذلك يوميًا. يفضل اختيار المقرمشات المعبأة من مصادر موثوقة بدلاً من السائبة، ومراعاة ملصقات التغذية عند الشراء. كما يجب تشجيع بدائل صحية مثل الفواكه أو المكسرات غير المملحة كخيارات يومية أكثر أمانًا.
يمكن تشجيع الأطفال خلال العيد على المكسرات غير المملحة والفشار المنزلي كبديل صحي، فهي تساهم في تزويد الجسم بالعناصر الغذائية دون الإفراط في السكريات. تحتوي هذه التسالي على مغذيات مفيدة قد تدعم صحة الجهاز الهضمي والمناعة إذا وُضع لها حجم مناسب. يفضل الاقتصار على تشكيلة محدودة وتوزيعها كجزء من وجبة خفيفة متوازنة وليس كوجبة بحد ذاتها. يجب متابعة الحصص اليومية وتجنب الاعتماد عليها كقاعدة ثابتة خلال العيد.
يمكن تقديم الفاكهة الطازجة كجزء من تسالي العيد، حيث توفر الألياف والفيتامينات وتمنح الطاقة اللازمة للنشاط. تساهم الفاكهة في تقليل احتمالية الاضطرابات الهضمية مقارنة بالحلويات المصنعة، وتدعم الجهاز المناعي بفضل مكوناتها الطبيعية. يفضل تقديم تشكيلة من الفواكه الموسمية مع تقطيعها لتسهيل تناولها وتشجيع الأطفال على تنويع الخيارات. يمكن تخصيص وقت محدد لتناول الفاكهة بعيدًا عن الإفراط في الحلويات.
يحرص الأهل على توفير كميات كافية من المياه خلال فترات النشاط واللعب المتزايدة في العيد، لتجنب الجفاف لدى الأطفال. يفضل استبدال المشروبات الغازية بالماء وتقديم خيارات صحية من العصائر الطبيعية غير المحلاة أحيانًا وفق الحاجة. ينبغي مراقبة الكمية التي يتناولها الطفل من الأطعمة المصنعة لتجنب الآثار السلبية المحتملة كزيادة الوزن والاضطرابات الهضمية. يمكن تنظيم فترات محددة للترطيب خلال اليوم مع الإشراف على التنويع الغذائي لضمان التوازن.




