يؤكد الأطباء أن الحمل لا يتحقق تلقائيًا بمجرد التوقف عن وسائل منع الحمل، بل يحتاج تقييمًا لخصوبة الزوجين والتخطيط المسبق. ويؤدي الاعتقاد الخاطئ بأن التوقف يضمن الحمل إلى تأخيرات غير متوقعة قد تصل إلى شهور أو سنوات. لذلك يجب التعرف إلى مؤشرات الخصوبة الأساسية قبل التخطيط لتكوين أسرة جديدة للتخفيف من القلق وتحسين فرص الإنجاب.

مؤشرات الخصوبة الأساسية

1- مخزون المبيض

يُقاس مخزون المبيض عبر قياس هرمون مضاد مولر (AMH) وعدّ الجريبات باستخدام الموجات فوق الصوتية.

يقدم هذا المؤشر تقديرًا لاستجابة المبيض إذا استدعى الأمر علاجًا لاحقًا، وهو ليس حاسمًا لحدوث الحمل بذاته.

وتشير الدراسات إلى انخفاض مستويات AMH مع التقدم في العمر، خاصة بعد منتصف الثلاثينيات.

2- انتظام الإباضة

يُعَد انتظام الدورة الشهرية مؤشراً مباشراً على انتظام الإباضة.

وتُظهر الأبحاث أن اضطرابات التبويض تمثل نحو 25% من أسباب العقم المرتبطة بالمرأة، ما يجعل متابعة الدورة أمراً بالغ الأهمية.

وبالتالي يوفر رصد الدورة فكرة مبكرة تسمح بتقييم الحالة الصحية قبل التخطيط للحمل.

3- صحة الحيوانات المنوية

يبيّن تحليل السائل المنوي قيودًا مهمة على الخصوبة لدى الرجل.

يقيس الفحص عدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها، وهي عوامل حاسمة في قدرة الحيوان المنوي على تخصيب البويضة.

وتشير النتائج إلى أن العناية بالحياة الجنسية والصحة العامة تؤثر بشكل مباشر في جودة السائل المنوي.

4- سلامة الرحم وقناتي فالوب

تتطلب عملية الحمل مساراً طبيعياً للقاء البويضة والانغراس.

قد تؤثر مشكلات مثل انسداد قناتي فالوب، أو الأورام الليفية، أو الزوائد اللحمية، أو التشوهات الرحمية على فرص الحمل حتى مع وجود بويضات وحيوانات منوية سليمة.

لهذا يعتبر تقييم سلامة الرحم وقناتي فالوب جزءاً أساسياً من فحص الخصوبة قبل الشروع في التخطيط.

5- المخاطر الجينية المرتبطة بالعمر

يؤثر العمر على جودة الخلايا التناسلية جينيًا كما يؤثر على العدد.

وتزداد احتمالات الاضطرابات الكروموسومية مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن 35 عامًا كما أشارت البيانات المرتبطة بالتلقيح الصناعي والفحوصات الوراثية.

وعلى الرغم من استمرار القدرة على الإنجاب، يحتاج التخطيط المبكر إلى مراعاة هذه المخاطر لتقليل المفاجآت والقلق.

يؤكد الخبراء أن هذه المؤشرات ليست أحكاماً نهائية بل إشارات تتيح التخطيط المبكر وطلب المشورة الطبية في الوقت المناسب.

تهدف هذه الإرشادات إلى تقليل التوتر النفسي وزيادة فرص تكوين أسرة مستقرة دون تأخيرات غير متوقعة.

يساعد التقصي المبكر للمؤشرات الأزواج في وضع خطة واقعية تستند إلى الرعاية الطبية وتقلل القلق أثناء السعي للحمل.

شاركها.