توضح الدراسات أن الاستيقاظ بمزاج سيئ غالباً ما ينتج عن عادات نوم غير منتظمة وضغوط يومية تؤثر في جودة النوم، وتؤكد المصادر الصحية وجود خمس عادات ليلية يمكن تطبيقها لتحسين النوم والاستيقاظ بنشاط. ويبرز الأسلوب العلمي أن اتباع روتين ثابت يقلل التقلبات المزاجية عند الصباح ويعزز اليقظة خلال النهار. وتؤثر العادات على سرعة التهيؤ للنوم وتراجع اليقظة في الفجر، مما يحدد مستوى الطاقة خلال اليوم. وتساعد هذه العادات في بناء بداية يوم أكثر اتزاناً ومزاجاً هادئاً.
التقليل من التوتر قبل النوم
تؤكد الدراسات أن التفكير في الضغوط قبل النوم يعيق النوم العميق ويؤثر سلباً على المزاج عند الاستيقاظ. يوصى بكتابة قائمة الضغوط قبل ساعات من النوم وربط السرير بالنوم والاسترخاء فقط، حتى يسهل النوم بلا اشتباك مع التوتر. كما يُستحسن محاولة حل المشكلات خارج غرفة النوم وتحديد وقت مناسب لإنهاء التفكير قبل الانسحاب إلى السرير. وباتباع هذه الخطوات، يتحسن النوم وتزداد اليقظة بمظهر أكثر نشاطاً عند الصباح.
ثبات موعد النوم
يُسهم الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة في تنظيم الإيقاع اليومي وتحسين جودة النوم. كما يفضل تقليل استخدام الشاشات الإلكترونية قبل النوم لمدة لا تقل عن ساعة، وتجنب المنبهات قبل الخلود إلى النوم. وتساعد ممارسات بسيطة مثل القراءة والتمدد في تهدئة الجسم وتسهيل الدخول في النوم العميق. وبنتيجة ذلك يبدأ اليوم بنشاط أكبر مع مزاج أكثر اتزاناً.
الابتعاد عن العادات الضارة
يؤثر الإفراط في تناول الطعام قبل النوم، والإكثار من المشروبات المنبهة، واستخدام الأجهزة الإلكترونية بشكل مفرط، إضافة إلى ترتيب غرفة النوم بشكل غير مناسب، في جودة النوم وتباطؤه. وتُسهم العناية بوقت العشاء، وتنظيم بيئة النوم، وتهويتها الجيدة في تعزيز النوم العميق والاستيقاظ بنشاط وحيوية. وتؤدي هذه العادات إلى تحسين المزاج صباحاً عند الانتباه للنشاط اليومي وتجنب الخمول. كما يساهم تنظيف وترتيب الغرفة وتوفير تهوية مناسبة في تقليل الاستيقاظ المتعثر وزيادة اليقظة.
تهيئة بيئة نوم مريحة
تلعب بيئة النوم دوراً حيوياً في جودة الراحة الليلية، لذا يجب الحرص على أن تكون الغرفة هادئة، والإضاءة خافتة، ودرجة حرارة معتدلة. وينبغي اختيار فرش مريح وتجنب الضوضاء الزائد، ما يسهل النوم العميق ويؤثر إيجاباً في المزاج عند الاستيقاظ. كما يساعد تقليل المثيرات الحسية والإعداد المسبق للغرفة قبل النوم في تسريع الانتقال إلى طور النوم. ونتيجة ذلك ينهض الفرد بنشاط ويرتدي ملامح إيجابية عند بداية اليوم.
ممارسة عادات مسائية مهدئة
يساعد اتباع روتين مسائي ثابت في إرسال إشارات للجسم بأن وقت الراحة قد حان، مثل تمارين التنفس العميق، والتأمل، والقراءة، واستماع للموسيقى الهادئة. وتعمل هذه الأنشطة على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل مستويات التوتر، مما يحسن جودة النوم ويرفع من اليقظة خلال النهار. كما يساهم وجود نشاط مهدئ قبل النوم في تقليل تبدّد الأفكار وتسهيل الاستيقاظ بنشاط رغم الصعوبات المحتملة في الفترة الصباحية. وبالإجمال، تزداد القدرة على متابعة المسئوليات اليومية بتركيز وطاقة إيجابية عند بداية اليوم.




