يعد الإنسولين من العلاجات الأساسية لمرضى السكري؛ إلا أن سوء استخدامه قد يؤدي إلى تقلبات حادة في مستوى السكر بالدم ويُفقد العلاج فاعليته. بل قد يعرّض المريض لمضاعفات حادة تستدعي تدخلاً طبياً طارئاً. يؤكد استشاري أمراض الباطنة أهمية الالتزام بتوقيت الجرعات وطرق الحقن كركيزة رئيسية للسلامة والفعالية.
أخطاء شائعة في استخدام الإنسولين
تشمل الأخطاء الشائعة تجاهل الجرعة أو نسيانها، وهذا يؤدي إلى ارتفاع السكر بشكل حاد عند تكراره. غالباً ما يترافق ذلك مع شعور المريض بأن الجرعة يمكن تأجيلها، مما يفاقم التحكم في السكر. لذلك فإن الالتزام بمواعيد الجرعات يضبط مستويات السكر ويمنع التقلبات الخطيرة.
تفويت الجرعات
تؤدي تفويت جرعات الإنسولين أو نسيانها إلى ارتفاع السكر بشكل حاد، خاصة مع تكرار الأمر. غالباً ما يكون النسيان نتيجة لعدم اليقين بالجدول اليومي أو الانشغال، وهذا يجعل التحكم في السكر أكثر تعقيداً. الالتزام بمواعيد الجرعات يضمن استقرار السكر ويقلل المخاطر المرتبطة بالارتفاع المفاجئ.
التخزين الخاطئ
التخزين في حرارة شديدة أو في الفريزر قد يفسد مفعول الإنسولين ويجعله غير فعال. يجب حفظ الإنسولين ضمن درجات الحرارة الموصى بها وبعيداً عن الضوء والرطوبة. الالتزام بإجراءات التخزين الصحيحة يحافظ على فاعلية الدواء على مدى فترة الاستخدام.
حساب الجرعة بشكل غير دقيق
يؤدي أخذ جرعة أقل أو أكثر من المطلوب إلى تقلبات في مستوى السكر قد تكون حادة. ينبغي ضبط الجرعة بناءً على نتائج القياس والتغذية والنشاط والمرض. أي تقدير غير دقيق قد يسبب ارتفاعاً أو هبوطاً مخاطرين في السكر.
الحقن في نفس المكان باستمرار
الحقن المتكرر في موضع واحد يؤدي إلى تليف تحت الجلد ويؤثر على امتصاص الإنسولين. يوصى بتدوير مواضع الحقن بين مناطق مختلفة من الجسم. كما يجب مراقبة أي علامات جلدية غير طبيعية والتواصل مع الطبيب عند الحاجة.
الحقن في العضلة بدلًا من تحت الجلد
هذا النوع من الحقن قد يؤدي إلى امتصاص أسرع أو أبطأ من المتوقع مما يجعل الاستجابة غير متوقعة. يجب الالتزام بالحقن تحت الجلد وفق الإرشادات الطبية. تجنب حقن الإنسولين في العضلة إلا بتوجيه من الطبيب.
خلط أنواع غير متوافقة من الإنسولين
خلط أنواع الإنسولين طويل المفعول مع أنواع أخرى دون تعليمات واضحة قد يخل بالتوازن الدوائي. ينبغي الالتزام بالإرشادات الطبية بشأن الخلط إن وجدت. عدم الالتزام قد يؤدي إلى نتائج غير مرغوبة في السيطرة على السكر.
عدم قياس السكر بانتظام
إهمال القياسات يجعل ضبط الجرعات أمرًا عشوائيًا وخطرًا. يجب إجراء القياس وفق جدول منتظم وتدوين النتائج. هذا يساعد في تعديل الخطة العلاجية بصورة آمنة وفعالة.
تثبيت نفس الجرعة رغم تغير الظروف
عدم تعديل الجرعة مع تغير كمية الطعام، أو أثناء المرض، أو مع ممارسة التمارين الرياضية يؤدي إلى تقلبات السكر. ينبغي مراجعة الطبيب وتعديل الخطة وفق الاحتياجات اليومية. كما أن متابعة استهلاك الكربوهيدرات وتوقيت التمارين تساهم في استقرار السكر.
تجاهل نوبات الهبوط أو الارتفاع الشديد
عدم التعامل الصحيح مع انخفاض أو ارتفاع السكر قد يؤدي إلى مضاعفات حادة. يجب التصرف بسرعة وفق خطوات محددة مثل قياس السكر وتناول وجبة متوازنة عند الحاجة. التواصل مع الفريق الطبي في حال التكرار يساعد في تعديل العلاج.
عدم المتابعة الدورية مع الطبيب
غياب المتابعة الطبية يمنع تعديل الخطة العلاجية وفق تطور الحالة. ينبغي تنظيم زيارات دورية وفحص التغيرات الصحية وتعديل الجرعات عند الحاجة. الالتزام بالمتابعة يحسن استقرار السكر ويقلل من المضاعفات.




