يعلن الدكتور سيد طويلة، استشاري الجراحة العامة والمناظير، عن طريقة حرق الدهون الحشوية خلال 30 يومًا وفق خطوات محددة. يُعَرِّف الدهون الحشوية بأنها أخطر أنواع الدهون لأنها تحيط بالأعضاء الداخلية وتفرز سمومًا تؤثر في التوازن الهرموني. يؤكد أن التخلص منها يتطلب تغيير نمط الحياة الغذائي والبدني والنوم وإدارة التوتر مع مراقبة النتائج خلال فترة الشهر.
تتكوّن الدهون الحشوية حول الأعضاء الداخلية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء والمرارة، وتُعد أخطر أنواع الدهون لأنها ترتبط بإصابة أمراض مزمنة إذا زاد حجمها. وتساهم في إفراز سيتوكينات مسؤولة عن الالتهابات وتدهور الأداء الهرموني في الجسم. وتزيد ارتباطاتها بخطر أمراض القلب والسكري وعضلة الكبد، مما يستدعي الحفاظ على مستوىها ضمن الحدود الصحية.
طرق التعرف على الدهون الحشوية
يمكن اكتشاف وجود الدهون الحشوية عادةً عند وجود أمراض مرتبطة بها، حيث لا تظهر أعراض مبكرة بشكل واضح. ويمكن قياس محيط البطن كإشارة، فالقياس الأكبر من 102 سم للرجل و88 سم للمرأة يوحي بوجود دهون حشوية، كما أن قياس البطن بحيث يصبح أقرب إلى نصف طول الشخص يمثل مؤشر خطر. كما تظهر بعض الأعراض مثل الخمول بعد الأكل والشراهة العالية للحلويات وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول دون سبب ظاهر.
هل تتكون الدهون الحشوية رغم النحافة؟
يلاحظ بعض الأفراد وجود الدهون الحشوية حتى إذا كان الوزن طبيعياً، وتسمى عند الأطباء TOFI. وفي هذه الحالة تتحقق مخاطر صحية مشابهة للدهون الحشوية المعروفة، رغم انخفاض الوزن الظاهر. لذلك ينبغي أخذ القياسات والأنماط الحياتية بعين الاعتبار عند التقييم الصحي.
أسباب الدهون الحشوية
تنتج الدهون الحشوية نتيجة تفاعل عدة عوامل تشمل تناول الأطعمة المصنعة والسكر والكربوهيدرات المكررة وقلة الحركة والتقدم في العمر وتناول المشروبات الكحولية وقلة النوم والضغط النفسي. كما أن العادات الليلية وعدم النوم المستمر يسهمان في تراكم الدهون داخل البطن حول الأعضاء. وتؤثر العوامل الوراثية ووجود اضطرابات أيضية على احتمالية ظهور الدهون الحشوية بشكل أكبر.
كيف أتخلص من الدهون الداخلية خلال 30 يومًا
نظام غذائي صحي
يعتمد النظام الغذائي الصحي على البروتين عالي الجودة والألياف والكربوهيدرات المعقّدة، مع تقليل السكريات والكحول. يهدف إلى توزيع السعرات على مدار اليوم وتفضيل وجبات منتظمة مع اختيار مصادر غذائية تدعم حرق الدهون. يضم أمثلة عملية لوجبات يومية خلال فترة الثلاثين يومًا مع مراعاة تقليل المشروبات المحلّاة والكحول.
مثال على توزيع الوجبات اليومية خلال الشهر يتضمن الإفطار الذي يتكون من 2 بيض مسلوق وتوست أسمر وخضار مطبوخ على البخار، وسناك أول من زبادي مع القليل من الشوفان وتفاحة بنصفها، والغداء من صدر دجاج مشوي ونصف كوب أرز بني وسلطة خضراء. سناك ثاني من حفنة مكسرات وجزر، والعشاء من سمك مشوي مع خضار مطهو على البخار وتتبيل بزيت زيتون. يهدف هذا النموذج إلى توفير توازن البروتين والكربوهيدرات والألياف مع تقليل السكريات والمشروبات المحلاة.
الرياضة
تلعب التمارين الرياضية دورًا كبيرًا في تحلل الدهون الحشوية عندما تُمارس بانتظام ثلاث مرات أسبوعيًا، مع الاعتماد على تمارين مركبة مثل السكوات والبنش برس والتجديف بالدمبل. كما يُراعى وجود يوم راحة أو نشاط خفيف مثل المشي في كل أسبوع. وتساعد التنويعات في التمارين وتوزيعها على مدار الأسبوع في تعزيز معدل حرق الدهون وتحسين اللياقة البدنية.
المشي
يُعتبر المشي جزءًا أساسيًا من نمط الحياة الصحي، وهو فعال في حرق الدهون الحشوية خاصة إذا بلغ عدد الخطوات يوميًا بين 8000 و10000 خطوة. يعتبر الانتظام في المشي مع التغلب على العادات السيئة ذا أثر كبير في تقليل الدهون حول الأحشاء. ويمكن تعزيز الفوائد بممارسة نشاط آخر خفيف يوميًا بجانب المشي المنتظم.
النوم
يؤدي نقص النوم إلى صعوبة حرق الدهون الحشوية حتى مع الانضباط في النظام الغذائي والرياضة. لذا يوصى بالحصول على 7 إلى 8 ساعات نوم ليليًا، وتجنب الأرق بإجراءات بسيطة مثل شرب الحليب الدافئ أو شاي البابونج أو تمارين التنفس. كما أن تحسين عادات النوم ينعكس إيجابًا على مستويات الهرمونات والدهون الحشوية.
السيطرة على التوتر
إدارة التوتر أمر أساسي في حرق الدهون الحشوية، لأن الإجهاد يزيد من هرمون الكورتيزول. وللحد من التوتر، ينصح بالمشي لمدة 10 دقائق بدون الهاتف، وممارسة تقنيات الاسترخاء، وتناول مكملات المغنيسيوم عندما تستدعي الحاجة، وقضاء وقت مع الأسرة والأصدقاء، وممارسة هوايات مفضلة مرة أو مرتين في الأسبوع. ويُلاحظ أن تقليل التوتر يساعد على تحسين النوم وفعالية النظام الغذائي والرياضة في خفض الدهون الحشوية.




