أعلنت Cursor تحذيراً من الاعتماد المفرط على التعليمات البرمجية المولدة بالذكاء الاصطناعي، معتبرة أنها قد تضعف أسس مشاريع البرمجيات وتؤدي إلى مخاطر بنيوية مع زيادة تعقيد الأنظمة. وأشار مايكل ترويل، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة، إلى أن الاعتماد الزائد على هذه الأدوات قد يترك فجوات في الأسس تحتاج إلى إصلاح لاحقاً. وأضاف أن الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي قد يعزّز المخاطر مع نمو الأنظمة وتزايد تعقيدها. وأوضح أن تقنيات التوليد قد تسهم في تسريع التطوير لكنها لا تعوّض التصميم الدقيق والتخطيط الهندسي للمشروعات الكبيرة.
وأوضح ترويل كيف غيّرت تقنيات الذكاء الاصطناعي طريقة عمل المطورين خلال العقد الماضي. كان المطورون يقضون وقتاً في محررات النصوص يكتبون تعليماتهم سطراً سطراً، بينما تغيّرت العملية مع ظهور أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية التي تتولى مهام كاملة من كتابة الدوال وإعادة هيكلة أجزاء كبيرة من التعليمات. وبيّن أن هذا التحول يسرّع التطوير ويجعل العمل أسهل، لاسيما للمبتدئين. ولكنه حذر من أن تقليل فحص الأساسات والروابط بين مكونات النظام قد يؤدي إلى نتائج كارثية عند الاعتماد على هذه الأدوات بشكل عشوائي.
تشبيه البناء وتحذير الهشاشة
وأشار ترويل إلى أن البرمجة عبر الذكاء الاصطناعي تشبه بناء منزل من دون فحص الأساسات والأسلاك والدعامات. إذا أُنشئت طبقة تلو الأخرى من الكود دون التحقق من الأساسات، ستظهر ثغرات وتنمو مخاطر الانهيار مع مرور الوقت. وبين أن هذا الأسلوب يصلح للنماذج الأولية أو العروض التوضيحية فقط، بينما يمثل تطبيقه في برامج جادة تحدياً كبيراً. مع إضافة مزايا جديدة فوق كود غير مفهوم جيداً، تزداد احتمالات وجود عيوب خفية وتصبح الأنظمة هشة وتصبح صيانتها صعبة.
وأشار ترويل إلى صعود Cursor الذي تأسست عام 2022 ودمجت منصة الذكاء الاصطناعي مباشرة في بيئة التطوير، مما ساعد الفرق الهندسية على كتابة التعليمات البرمجية وتصحيح الأخطاء بسرعة. وأوضح أن أداة Cursor تُستخدم حالياً من قِبل فرق هندسية محترفة تعمل على مشاريع عالية المخاطر بما في ذلك أنظمة المؤسسات. كما ذكر أن Cursor شهدت نمواً سريعاً وبلغ عدد مستخدميها النشطين يومياً أكثر من مليون مستخدم وتحوّلت إلى شركة تبلغ قيمتها عدة مليارات الدولارات. ودعا إلى التعامل بحذر مع الذكاء الاصطناعي في التطوير، مع الالتزام بفحص الأسس والتقليل من المخاطر عبر إجراءات صارمة للضبط والاختبار.




