يُشير التقرير إلى أن السكري قد يكوّن مخاطر حياتية في بعض الحالات، ويتسبب في الوفاة عند غياب الرعاية المناسبة بسرعة. كما يُلاحظ أن القابلية للوفاة تزداد مع وجود مضاعفات حادة أو مزمنة مرتبطة بارتفاع السكر في الدم. يذكر المعنيون أن أبرز أسباب الوفاة تتعلق بمضاعفات مثل الحماض الكيتوني، وأمراض القلب والأوعية، وتلف الكلى، ونقص سكر الدم، وتلف الأعصاب. يظل الاكتشاف المبكر للأعراض والالتزام بالعلاج جزءًا أساسيًا من الوقاية من هذه النتائج.
الحماض الكيتوني السكري
يُعد الحماض الكيتوني السكري من الحالات الحرجة التي قد تهدد الحياة إذا لم يتلقَ المريض الأنسولين بالسرعة الكافية. يتعذر استخدام سكر الدم كمصدر للطاقة في هذا الوضع فيلجأ الجسم إلى حرق الدهون. وينتج عن ذلك كميات كبيرة من الكيتونات التي تسبب أعراض مثل ألم البطن والتعب وصعوبة التنفس والجفاف والعطش الشديد وكثرة التبول ورائحة الفم الكريهة. تشير المعطيات إلى أن العلاج الفوري بالأنسولين وتلقي الرعاية الملائمة يخفف مخاطر الوفاة.
أمراض القلب والأوعية الدموية
يواجه مرضى السكري مخاطر أعلى للوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية. يكون الخطر أعلى بنحو مرتين مقارنة بغير المصابين بهذا المرض. تؤدي أمراض القلب إلى تلف في الأوعية الدموية وتصلبها، ما يزيد من احتمالات النوبة القلبية والسكتة. التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج الغذائي والدوائي يساهمان في تخفيض هذه المخاطر.
أمراض الكلى
ارتفاع سكر الدم على المدى الطويل قد يسبب تلفًا في الأوعية الدموية المغذية للكليتين. مع مرور الوقت يزداد احتمال الإصابة بفشل كلوي قد يكون مميتًا إذا لم يخضع المريض لغسيل الكلى. يؤثر ذلك على قدرة الكلى على ترشيح الدم وتنظيم السوائل والمواد الكيميائية. المتابعة الطبية واتباع العلاج يحدان من تطور المشكلة ويرفعان فرص البقاء على الحياة.
نقص سكر الدم
عند انخفاض سكر الدم لدى مريض السكري قد يقل الأكسجين الواصل إلى الدماغ وتحدث اضطرابات في نبض القلب. هذا الأمر يزيد من احتمال الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية إذا لم يتم التصحيح سريعًا. يمكن للمصاب أن ينجو من الخطر عبر اكتشاف أعراض نقص السكر في الدم مثل الدوخة والتعب والصداع والتعرق والقلق والارتباك مبكرًا. التعامل مع النقص يتطلب تناول سكر سريع أو علاج طبي وفق الإرشادات.
تلف الأعصاب
ارتفاع سكر الدم يجعل الأعصاب أكثر عرضة للتلف. عندما تتلف الأعصاب قد يفقد المريض الإحساس بالجروح في قدميه مما يؤدي إلى تقرحها وتفاقم الوضع حتى قد يصل الأمر إلى البتر. يبرز أهمية فحص القدمين باستمرار والوقاية من الجروح والالتهابات. المتابعة المستمرة مع الطبيب واتباع خطة السيطرة على السكري يحد من هذه المخاطر.




