تؤكد الدراسات أن الصيام لا يسبب ضعفًا دائمًا في الانتصاب لدى معظم الرجال، وتختلف التأثيرات باختلاف الحالة الصحية ونمط الصيام ومدته. وتثير هذه النتائج أسئلة متكررة حول تأثير الصيام على الصحة الجنسية بشكل عام. وتعتمد النتيجة النهائية على عوامل مثل نوع الصيام ومدة التطبيق والحالة الصحية العامة.
العلاقة غير المباشرة بالصيام والانتصاب
يتضح أن الصيام لا يؤدي إلى ضعف الانتصاب بشكل دائم، لكنه قد يسبب تغيرات مؤقتة في الرغبة الجنسية أو مستوى الطاقة، ويتوقف ذلك على نوع الصيام ومدته. وفي بعض الحالات قد يسهم الصيام المعتدل في تحسين تدفق الدم وتوازن الوزن وحساسية الإنسولين، وهذه العوامل ترتبط بوظيفة الانتصاب بشكل مباشر. وعلى الجانب الآخر، يمكن أن يؤدي الصيام المفرط أو سوء التغذية إلى انخفاض مؤقت في الطاقة أو اضطرابات هرمونية قد تؤثر على الأداء الجنسي.
التغيرات الهرمونية ودورها
تختلف تأثيرات الصيام على هرمون التستوستيرون من شخص لآخر. فقد ينخفض التستوستيرون لدى الرجال النحفاء الأصحاء عند اتباع صيام متقطع طويل، وهذا قد يؤثر في الرغبة الجنسية. وفي المقابل قد يرتفع التستوستيرون لدى الرجال ذوي الوزن الزائد نتيجة تحسن وظائف الخصيتين وتقليل تحويل التستوستيرون إلى الاستروجين بسبب الدهون الزائدة. كما أن فقدان الوزن الناتج عن الصيام يمكن أن يحسن مقاومة الإنسولين ويقلل الالتهابات، وهما عاملان يرتبطان بزيادة خطر الإصابة بضعف الانتصاب، وقد يلعب الصيام دوراً إيجابياً غير مباشر في ذلك.
الرغبة الجنسية أثناء الصيام
تشير بعض الأبحاث إلى انخفاض مؤقت في الرغبة الجنسية وتواتر العلاقات خلال فترات الصيام، بينما ربطت دراسات أخرى بين الصيام المتقطع وانخفاض احتمالات الإصابة بضعف الانتصاب نتيجة لتحسن الصحة الأيضية. بشكل عام، يعد الصيام أداة صحية إذا تم تطبيقه بشكل متوازن، إذ يمكن أن يدعم صحة القلب والأوعية الدموية ويحسن تدفق الدم الضروري لحدوث الانتصاب. ومن المهم أن يدرك الأشخاص أن التأثيرات قد تختلف باختلاف الحالة الصحية والتغذية والنوم.
نصائح وتقييم صحي
أكد الدكتور أحمد فتحي، استشاري أمراض العقم والذكورة، أن القلق المبالغ فيه من تأثير الصيام على الانتصاب غير مبرر في أغلب الحالات، مبيناً أن الرجل السليم لا يتعرض لضعف دائم بسبب الصيام، لكن قد يلاحظ تغيراً مؤقتاً مرتبطاً بالإجهاد أو قلة النوم أو نقص السوائل. ويوضح أن تحسين نمط الحياة خلال فترات الصيام من التغذية المتوازنة وشرب الماء الكافي والنوم المنتظم ينعكس إيجاباً على الصحة الجنسية. كما أن فقدان الوزن وتحسين اللياقة القلبية الوعائية من أهم العوامل الداعمة لوظيفة الانتصاب. وينبغي تقييم استمرار ضعف الانتصاب بعد انتهاء فترة الصيام خاصة لدى مرضى السكري أو ضغط الدم المرتفع، فالتوازن هو العامل الحاسم.




