يؤكد الدكتور أحمد عبد الحفيظ، استشاري أمراض الصدر والحساسية، أن زيادة الوزن قد تسبّب ضيق التنفس بسبب عدة عوامل مترابطة. يشرح أن هذه العوامل تؤثر على الجهاز التنفسي ووظائف الجسم بشكل عام، وتظهر حتى عند الأشخاص الأصحاء. ولا يقتصر الأمر على مشكلات الرئة أو القلب فحسب، بل يرى أن الوزن الزائد يساهم بشكل مباشر في صعوبة التنفّس حتى مع المجهود القليل. يعني ذلك أن تقييم الوزن جزء مهم من فهم ضيق التنفس ويستلزم إجراء تغييرات في نمط الحياة.
آليات التأثير الرئيسية
تظهر أبرز الآليات مع اضطرابات النوم التنفسية مثل انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم الناتج عن انسداد مجرى الهواء العلوي. ويؤثر الوزن الزائد أيضًا في مركز التنفّس في الدماغ، ما يقلل الإشارات العصبية لعضلات الصدر ويصعّب التنفّس أثناء الحركة. كما ترفع الدهون مستويات الكوليسترول وتقلل من كفاءة تدفق الدم، الأمر الذي يحد من وصول الأكسجين إلى الخلايا. ويزداد الضغط على الجهاز الهضمي والصدر مع زيادة الوزن، فيرفع ضغط الحجاب الحاجز ويقلل حجم القفص الصدري، فيصعب التنفّس.
نصائح عملية
تبدأ التخفيفات بخطوات عملية، أبرزها خسارة الوزن تدريجيًا من خلال اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن. كما تفيد ممارسة نشاط بدني مناسب في تحسين اللياقة والقوة العضلية والتنفسية. ومن الضروري متابعة المشاكل الصحية المصاحبة مثل ارتفاع الكوليسترول، والسكر، أو ارتجاع المريء، لأنها تعيق التنفّس وتزيد من الضيق. وفي حال استمر الضيق التنفسي أو ظهرت أعراض مزمنة، يجب استشارة طبيب صدر لتقييم الحالة وتحديد العلاج المناسب.




