ما هو انخفاض ضغط الدم؟
يُعرّف انخفاض ضغط الدم بأنه حالة صحية تظهر معها أعراض مثل التعب والدوار وتغير الرؤية والإغماء عند انخفاض الضغط الشرياني. لا يوجد رقم محدد يعرّف الانخفاض بشكل مطلق، بل يعتمد الأمر على وجود الأعراض واستجابة الجسم. يعتبر الضغط الطبيعي للبالغين عادةً أقل من 120/80 مم زئبق، وتختلف الاستجابة من شخص لآخر حسب الظروف.
قد تظهر الأعراض بحسب الحالة المسببة، لكنها غالباً تشمل التعب والدوار وتغير الرؤية والإغماء عند تغير الوضع فجأة. كما قد يواجه الشخص صعوبة في الرؤية المؤقتة أو الشعور بالغثيان عندما يتغير وضع الجسم بسرعة، ما يستدعي تقييم الطبيب إذا ظهرت هذه العلامات بشكل متكرر. وتختلف شدة الأعراض من شخص لآخر بحسب مدى انخفاض الضغط واستجابة الجسم.
أسباب انخفاض ضغط الدم
تعود أسباب انخفاض ضغط الدم إلى عدة عوامل. منها فقر الدم، النزيف، والجفاف، والعدوى، والحساسية الشديدة. كما قد تظهر أسباب أخرى مثل الحمل ومشاكل الغدد الصماء، مثل قصور الغدة الدرقية ومرض أديسون. إضافة إلى ذلك قد تكون الآثار الجانبية لبعض الأدوية سبباً لانخفاض الضغط.
قد يؤدي الجفاف الناتج عن فقدان السوائل إلى انخفاض حجم الدم، مما يسبب انخفاض الضغط. كما قد يرافق ذلك دوار عند الوقوف، وهو عرض شائع عندما لا يستطيع الجسم الحفاظ على الضغط في وضع الوقوف. وقد تؤثر حالات أخرى مثل العدوى الشديدة أو الحمل في تنظيم الضغط وتخفيضه في بعض السيناريوهات الصحية.
هل انخفاض ضغط الدم علامة على الإصابة بمرض السكري؟
قد يظهر انخفاض ضغط الدم لدى مرضى السكري بسبب الجفاف الناتج عن ارتفاع السكر في الدم وتزايد التبول، مما يؤدي إلى فقدان السوائل. إن تكرار الجفاف يفاقم المشكلة ويخفض الضغط تدريجيًا. كما أن تلف الأعصاب اللاإرادية المرتبط بالسكري يحُد من قدرة الأوعية الدموية على تنظيم الضغط ويزيد احتمال الانخفاض عند الوقوف أو بعد تناول الطعام.
وقد تُسهم أدوية السكري في خفض الضغط كآثار جانبية، فبعض أدوية تثبيط إعادة امتصاص السكر في الدم قد تساهم في ذلك عبر زيادة فقدان السكر في البول وتخفيف حجم الدم. كما قد يساهم الحماض الكيتوني السكري في جفاف شديد مع ارتفاع سكر الدم وتزايد التبول، ما يعزز الانخفاض في الضغط. وفي حالات أخرى قد يظهر نقص السكر في الدم مع فرط الأسمولية وتفاقم الجفاف، وهو ما يزيد من مخاطر انخفاض الضغط في بعض المرضى.
اعتلال الأعصاب اللاإرادي
مع تقدم السكري، قد يتضرر الأعصاب اللاإرادية ويؤثر ذلك في تنظيم ضغط الدم عند الوقوف أو عقب تناول الطعام. لا تنتقل الإشارات من الأعصاب المتضررة إلى الأوعية الدموية بشكل كافٍ، ما يسبب انخفاضاً مفاجئاً في الضغط قد يصاحبه دوار أو سقوط. وتزداد المخاطر عندما يتغير وضع الجسم بسرعة أو خلال عملية الهضم.
الآثار الجانبية للأدوية
يمكن أن تسبب بعض أدوية السكري انخفاض ضغط الدم كآثار جانبية. وتساهم أدوية SGLT2 في زيادة فقدان سكر الدم في البول، مما يسهم في انخفاض الضغط. وينبغي على المرضى مراجعة الطبيب عند ظهور دوخة مستمرة أو تعب شديد أثناء استخدام هذه الأدوية.
علاج وإدارة انخفاض ضغط الدم
يستهدف العلاج تعديل نمط الحياة لتقليل فرص انخفاض الضغط، ويتضمن توزيع الوجبات إلى وجبات أصغر حجماً وتجنب تناول وجبات كبيرة. كما يجب شرب كميات كافية من السوائل وتجنب المشروبات المحلاة بالسكر. ويُنصح بتجنب الوقوف لفترات طويلة والكحول، مع زيادة تناول الملح بشكل معتدل وبالنهج التدريجي عند النهوض من النوم أو الجلوس.
وتساعد الجوارب الضاغطة في دعم العودة الوريدية وتخفيف الدوار عند الوقوف، مع ضرورة اختيار النوع المناسب وتوجيه الطبيب في الاستخدام. كما يٌنصح بمراقبة الضغط بشكل دوري ومراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو تكررت بشكل ملحوظ. وتتطلب الحالات المستمرة أو المتكررة تقييمًا طبيًا دقيقًا لتعديل الخطة العلاجية بما يضمن السلامة.




