توضح المصادر الصحية أن نظام الكيتو يحرق الدهون ويساعد على فقدان الوزن، لكنه قد لا يكون آمنًا للكلى. لذا يُنصح الأشخاص بالابتعاد عن اتباعه بشكل مستمر دون استشارة الطبيب، خاصة إذا كانوا يعانون من مشاكل كلوية سابقة أو لديهم عوامل خطورة. كما يمكن أن يحدث انخفاض تدريجي في وظائف الكلى نتيجة التحميل العالي للبروتين عند بعض الأشخاص. تبقى هذه المخاطر محتملة رغم ظهور التخفيض الملحوظ في الوزن في المدى القصير.
كيف يعمل الكيتو على التمثيل الغذائي
يعتمد الكيتو على دفع الجسم إلى حالة تسمى الكيتوزية، حيث يحرق الدهون بدلاً من الكربوهيدرات كمصدر رئيسي للطاقة. يعزز هذا التغيير من تناول الدهون والبروتين مع تقليل الكربوهيدرات تدريجيًا للوصول إلى الحالة المستهدفة. وعلى الرغم من أن هذا الأسلوب قد يسرع فقدان الوزن، فإنه يفرض عبئًا إضافيًا على الكلى عند معالجة المنتجات الثانوية للبروتين. ويزداد الخطر عند المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو لدى من لديه تاريخ عائلي لأمراض كلوية.
الجفاف وحصى الكلى في الكيتو
من بين المخاوف المرتبطة بالنظام وجود حالات جفاف نتيجة فقدان الماء والإلكتروليتات، خاصة في الأسابيع الأولى. يؤدي الجفاف إلى تقليل تدفق الدم إلى الكليتين، مما يعوق قدرتهما على أداء وظائفهما بشكل سليم ويزيد من احتمالية تشكل الحصى نتيجة ارتفاع الكالسيوم وحمض اليوريك. كما أن نقص الماء والالكتروليتات يمكن أن يجعل الكلى تعمل بجهد أكبر مع الحفاظ على نفس المنتج الثانوي للبروتين. لذلك ينصح بالحذر من الاعتماد الطويل على النظام مع ضرورة مراقبة الصحة الكلوية والتأكد من ترطيب كافٍ وتوازن الكهارل.
الخلاصة والنصائح
يرتبط اتباع النظام بشكل رئيسي بخطورة تعبئة الكلى للعبء البروتيني، وهذا يمكن أن يسبب تدهورًا في وظائف الكلى مع مرور الوقت لدى بعض الأشخاص. يظل التحذير قائمًا خاصةً لمن يعانون من أمراض كلوية سابقة، أو من لديهم عوامل خطورة مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم، أو تاريخ عائلي. تؤكد الدلائل أنّ حمية الكيتو ليست علاجًا دائمًا للكلى وليست مناسبة للجميع، ولا بد من استشارة الطبيب قبل البدء بها. كما ينبغي الحفاظ على ترطيب كافٍ وتوازن الإلكتروليتات ومراقبة وظائف الكلى بشكل دوري أثناء الالتزام بالنظام.




