تشير المصادر الطبية إلى أن الحمل قد يفرض ضغطاً متزايداً على أجزاء مختلفة من الجسم، ما يعزز فرص الإصابة بعرق النسا. ويرتبط ذلك بتغيرات هرمونية وزيادة الضغط الناتج عن الرحم على الحوض والعمود الفقري. وبحسب ما أوردته مواقع صحية مثل WebMD، قد تتحسن الحالة مع انتهاء الحمل تحت إشراف طبي.
أعراض عرق النسا خلال الحمل
عادةً ما تتراوح آلام عرق النسا من خفيفة إلى شديدة، وتظهر كإحساس حارق في أسفل الظهر والأرداف. يمتد الألم من الحوض إلى الجزء الخلفي من الساق، وقد يظهر أحياناً ألم حاد يشبه الصاعقة الكهربائية. يزيد الألم عند السعال أو العطس أو الجلوس لفترات طويلة، كما قد يصاحب ذلك خدر أو ضعف في إحدى الساقين.
قد يصاحب الألم أيضاً تنميل في الساق أو فقدان القوة في العضلة المصابة، ما يؤثر على الحركة اليومية. وتختلف شدة الأعراض من أسبوع إلى آخر، وخاصة مع تقدم الحمل. يمكن أن تتطلب الأعراض متابعة طبية لتقييم الحاجة إلى علاج إضافي.
أسباب عرق النسا أثناء الحمل
يرجع حدوث عرق النسا أثناء الحمل إلى انضغاط العصب الوركي نتيجة وجود انزلاق غضروفي أو نتوء عظمي يضغط على الفقرات. كما يزداد هذا الضغط بسبب النمو الحتمي للرحم وتغير وضعية الجسم. إضافة إلى ذلك يفرز الجسم هرمون الريلاكسين الذي يرخّي الأربطة ويجهّئ الحوض للولادة، مما يغير مركز الثقل ويضغط على العصب الوركي.
يكون الثلث الأخير من الحمل أكثر عرضة لظهور الأعراض مع زيادة حجم الطفل ووزنه. هذا الضغط الإضافي على المفاصل والعضلات غير المستقرة يفاقم الألم المحيط بالعصب الوركي. المعالجة تتطلب متابعة طبية لتقييم الحالة وتحديد الإجراءات المناسبة.
نصائح لتخفيف آلام عرق النسا خلال الحمل
توصلت الإرشادات الطبية إلى عدّة إجراءات عملية لتخفيف الألم، مثل وضع ماء دافئ على المنطقة المصابة لتخفيف تشنجات العضلات. كما يساعد الاستمرار في الحركة قدر الإمكان على تهدئة العضلات وتحسين المرونة. يُراعى مراقبة شدة الألم ومدة تأثيره، وفي حال زيادته يجب استشارة الطبيب المختص. ينصح بتدليك المنطقة لتقليل التوتر وتحسين الدورة الدموية وتنظيم الهرمونات.
ينبغي الاستلقاء على جانبك لتخفيف الضغط على الأعصاب أثناء النوم. يظل الحفاظ على نشاط خفيف ومتوازن خلال الحمل مفيداً، ويجب عدم الاعتماد على الراحة المطلقة. بعد الولادة، تواصل ممارسة الرياضة المخصصة لتعزيز التعافي وتقليل احتمال عودة الأعراض.
هل العرق النسا خلال الحمل دائمة؟
تشير التغيرات الهرمونية خلال الحمل إلى ارتخاء الأربطة في الحوض وربط فقرات الظهر، ما يزيد الضغط في الأشهر الأخيرة ويثير آلام العصب الوركي. هذه الأعراض ليست دائمة عادة، لكن يمكن الشفاء بعد انتهاء الحمل مع المتابعة الدورية مع الطبيب المختص. يؤكد التوجيه الطبي أن المتابعة والعلاج الملائمين يوقعان تقييداً للمضاعفات وتسهيل التحكم بالأعراض.
وفي حالات معينة قد تتطلب متابعة مستمرة مع الطبيب حتى بعد الحمل. ومن ثم يمكن تحقيق تحسن ملحوظ أو اختفاء الأعراض بشرط الالتزام بالخطة العلاجية والرعاية الطبية المناسبة.




