توضح هذه السطور أن الحديث مع النفس سلوك طبيعي في الغالب، ولكنه قد يعكس مشكلة إذا تجاوز الحد وتواصل بشكل سلبي. يزداد هذا الحوار أحيانًا مع الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية. يتأثر بنشأة الفرد وببيئته، فالأشخاص الذين نشؤوا في بيئة هادئة قد يظهرون ميلًا أقوى إلى الحوار الذاتي. يمكن أن يكون هذا الحوار مفيدًا عندما يُستخدم بشكل بنّاء في حل المشكلات وتخفيف القلق وتحسين الأداء.

هل التحدث مع الذات طبيعي؟

يظل الحديث مع النفس أمرًا مقبولًا في معظم الحالات، إلا أنه قد يتحول إلى علامة قلق عندما يتحول إلى نمط سلبي مستمر. يتزايد القلق إذا تكرر الحوار السلبي وحده وأثر في القدرة على التفاعل مع الآخرين. ربما يشير الاستمرار في الحوار الداخلي السلبي إلى وجود خلل نفسي إذا ترافق مع أعراض أخرى، مثل اضطرابات مزمنة تؤثر في الحياة اليومية.

لماذا يتحدث الناس مع ذاتهم؟

يرى كثيرون أن الحوار الداخلي يساعد في حل المشكلات وتخفيف القلق قبل عروض تقديمية وتحسين الأداء. كما يساهم في دعم الإبداع لدى الأشخاص ذوي الخيال الواسع ووعي عميق بمشاعرهم. يتجه البعض إلى هذا الحوار عندما يشعرون بالوحدة، فوجود صوت داخلي يوفر شعورًا بالانتماء وقد يعوض نقص التفاعل الاجتماعي. ويُلاحظ أن من نشأوا في بيئة هادئة، خصوصًا من كان لهم صديق خيالي في الطفولة، يميلون إلى الحديث مع أنفسهم في مراحل الحياة المتقدمة.

ما فوائد التحدث مع النفس؟

يفيد الحديث مع النفس في تحقيق الأهداف ومعالجة المواقف الصعبة وتحسين الأداء. كما أنه مفيد للرياضيين المبتدئين ويساعد على اكتساب مهارات جديدة وتحسين المهارات المختلفة. يساهم الحوار الداخلي في زيادة القوة والقدرة والتحمل أثناء التدريب والتمرين، ويساعد كذلك في تعزيز الإعداد الذهني والتحكم في التوتر بشكل عام.

متى يصبح التحدث مع النفس أمرًا يدعو للقلق؟

على الرغم من أن الحديث مع النفس سلوك شائع، إلا أنه قد يصبح مقلقًا إذا استمر الحوار السلبي بشكل مستمر وتجاوز حدود التناغم اليومي. قد يشير ذلك إلى وجود خلل نفسي ويؤدي إلى تفاقم الأعراض المصاحبة. ويمكن أن يرتبط بالحالات التالية: اضطراب الوسواس القهري، الفصام، اضطراب الاكتئاب الشديد، اضطراب ما بعد الصدمة، واضطرابات القلق. لذا يُفضل طلب تقييم متخصص إذا كان الحوار الداخلي يؤثر في الحياة اليومية وعلاقات الشخص الاجتماعية.

شاركها.