يؤكّد الدكتور محمد وحيد استشاري جراحة المخ والأعصاب أن الإفراط في الجلوس أمام الشاشات لا يعتبر سببًا مباشرًا للإصابة بأورام المخ. لا توجد دراسات حاسمة تثبت وجود علاقة سببية بين الجلوس الطويل والشاشات وتطور الورم الدماغي. تظهر العوامل الأخرى مثل الخلفية الوراثية والتعرّض للإشعاع والكيماوي والتدخين كعوامل قد تزيد الخطر على المدى البعيد، لكنها ليست سببًا مباشرًا. في النهاية تبقى فكرة ارتباط الشاشات بالإصابة بالأورام غير مثبتة علميًا.
عوامل الخطر المرتبطة بسرطان المخ
تشير المراجعات الطبية إلى أن العامل الوراثي قد يساهم في احتمالية الإصابة، مع وجود جينات محددة قد تكون ذات صلة، لكنها لا تضمن الإصابة. قد يرتبط التعرض للإشعاع الكيماوي بزيادة الخطر، لأنه قد يؤثر في الحمض النووي للخلايا ويؤدي إلى نمو غير مضبوط. كما أن التدخين يُعد من عوامل الخطر المحتملة، لكنه ليس سببًا مباشرًا وحتميًا في كل الحالات. هذه العوامل تظل ضمن سياق احتمالية وليست عوامل حتمية للإصابة.
أعراض عامة لسرطان المخ
تنتج الأعراض العامة عادة عن ارتفاع الضغط داخل الجمجمة بسبب وجود كتلة في الدماغ. تشمل الأعراض زغللة في العين، وصداعًا مستمرًا، وقيئًا لا يسبق عادة وجود غثيان، وهو ليس علامة على مشاكل الجهاز الهضمي. مع ارتفاع الورم وتفاقم الضغط الدماغي، تزداد حدة الأعراض وتؤثر في الحالة العامة للمصاب. تستدعي هذه العلامات تقييم الطبيب المختص للوضع العام وتحري مدى وجود ورم.
أعراض حسب موقع الورم
عندما يضغط الورم على العصب البصري فقد يؤدي إلى مشاكل في الرؤية وتغيراتها. أما إذا كان الورم يضغط على الغدة النخامية فقد تظهر علامات هرمونية، مثل إفراز الحليب من الثدي خارج أوقات الرضاعة. إذا كان الورم يضغط على خلايا المخ فقد يسبب نوبات تشنج تشبه الصرع واضطرابات الوعي أو بطء الحركة. تساعد هذه الأعراض الطبيب في تحديد موقع الورم وتقييم شدته.
التوتر والأورام
لا تدعم المعطيات وجود علاقة قاطعة بين التوتر وتطور الأورام الدماغية. يؤكد الخبراء أن التوتر ليس عامل خطر رئيسيًا مقارنة بالعوامل الوراثية والتعرض للإشعاع أو التدخين. يبقى التقييم الطبي المستمر هو الأساس لتحديد مخاطر الورم وفق الظروف الفردية للمريض.




